فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 381

القرآن زائد لا معنى له لأن ذلك عيب، وهو حق، وكل ما توهمت زيادته منه، ففائدته ما ذكرناه من تعديل العبارة.

(ب) النقصان الذي لا يخلّ بمعنى الكلام، كإقامة الصفة، والمضاف إليه، مقام الموصوف، والمضاف، نحو:

{ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [1] {عَلى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} [2] .

تصدّ وتبدي عن أسيل وتتّقي بناظرة [3]

{وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [4] . وحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامها قياس مطرد عند الفارسي [5] ، ممتنع عند سيبويه [6] ، فلا يجوز «جاءني طويل» ، أي: «رجل طويل» وللأخفش [7] قولان: أقواهما: المنع.

(ج) تسمية الشيء باسم أصله، كتسمية الآدمي مضغة.

(د) تسميته باسم فرعه، كقول الشاعر:

وما العيش إلا نومة وتشوّق ... وتمر على رأس النخيل وماء

فسمى الرطب تمرا لأنه فرع الرطب، وكتسمية المضغة إنسانا، ولعل هذين الوجهين من قبيل تسمية ما بالقوة بما بالفعل، وما بالفعل بما بالقوة إذ الرطب تمر، والمضغة إنسان بالقوة، أو من قبيل تسميته بما يئول إليه.

(هـ) تسمية الشيء باسم مكانه، كتسمية المطر سماء لأنه ينزل منها.

(1) سورة النساء آية 112.

(2) سورة القمر آية 13.

(3) البيت لامرئ القيس وتمامه: من وحش وجرة مطفل ديوانه ص 16

(4) سورة يوسف 82.

(5) الفارسي: أبو علي الفارسي ولد بفارس، وتوفي ببغداد سنة 377هـ ومن أشهر تلاميذه ابن جني.

(6) سيبويه. إمام البصريين في النحو، أخذ عن الخليل، وتوفي سنة 180هـ بشيراز.

(7) أبو الحسن الأخفش: قرأ على ثعلب والمبرد وتوفي ببغداد سنة 315هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت