فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 381

(و) تسمية الشيء بحكمه، كقوله {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [1] فسمى النكاح هبة، هكذا ذكره، ووجهه أن حكم النكاح ملك البضع [2] ، كما يملك بالهبة، وكأنه قال: إن ملكت بضعها للنبي.

(ز) تسمية الشيء بدواعيه، كتسمية الاعتقاد قولا نحو: هو يقول بقول الشافعي [3] ، أي: يعتقد اعتقاده، كذا قال: والمثال عكس الدعوى، وصوابه، كتسمية القول اعتقادا، لأن الاعتقاد: هو داعية القول، وصواب مثاله، أن تقول:

كتسمية الشيء بدليله لأن القول دليل الاعتقاد. فهذه تسعة عشر وجها.

وذكر بعضهم أصناف المجاز خمسة وعشرين، وذكر منها:

إطلاق اسم العلة على المعلول، واللازم على الملزوم، والحالّ على المحل، والأثر على المؤثر، والعكس في هذه الصور، فهي ثمانية أخر، ويمكن استخراج أكثر من ذلك، إذ العلاقات والمناسبات عن الأشياء لا تنحصر.

ثم هاهنا أبحاث:

الأول: قيل تعرف الحقيقة بوجوه:

(أ) نص أهل اللسان.

(ب) تحديدها.

(ج) تعديد خواصها.

(د) اطرادها: وهو جريانها على ما في معناها نحو: «فلان عالم» لقيام العلم فيصدق العالم على كل ذي علم، «واسأل القرية» إذ لا يطرد في سؤال الربع والطلل لأنه لا يكفي، واطراد الحقيقة المذكورة من قبيل اطراد العلة في معلولها.

(1) سورة الأحزاب آية 50.

(2) البضع: النكاح، ويقال: ملك فلان بضع فلانة: إذا ملك عقدة نكاحها وهو كناية عن موضع الغشيان، والمباضعة: المباشرة، اللسان مادة بضع.

(3) هو محمد بن إدريس ينتهي نسبة إلى المطلب أخي هاشم جد النبي عليه السلام ولد بغزة وأشهر كتبه الأم والرسالة ويعتبر واضعا لأصول الفقه. توفي بمصر 819م الموسوعة العربية 1068.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت