فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 381

(هـ) مبادرة الذهن عند إطلاق اللفظ، كنسبته إلى الماء الكثير، عند إطلاق لفظ البحر.

(و) تجرد اللفظ عن القرينة، وهي علامة عدمية.

ويعرف المحاز:

(أ) بالنص عليه، نحو: هذا مجاز.

(ب) وبالقرينة، نحو: «إياك والأسد» عن رجل حمل بيده سيفا مجردا.

(ج) وبعدم الاطراد والمبادرة.

(هـ) وبالمقابلة، أي: وروده مقابلا للحقيقة، نحو: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [1]

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [2] . وفيه نظر لأنه إن أريد أنه لا يرد إلا مقابلا، بطل بقوله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ} [3] وإن أريد أنه قد وقد، لم يفد لأن العلامة يجب أن تطرد، وقد ذكر الأصوليون له علامات أخر.

الثاني: المجاز يستلزم الحقيقة في قول لأنه فرعها، والفرع يستلزم الأصل، وفي قول لا يستلزمها لأن اللفظ بعد وضعه، قبل استعماله، لا حقيقة ولا مجاز، ويجوز أن يسمى به حينئذ غيره، لعلاقة بينهما، فيكون مجازا لا حقيقة له، وهو تهافت إذ نقل العلاقة يستلزم الاستعمال.

أما الحقيقة فلا تستلزم المجاز إذ الأصل لا يستلزم الفرع بالفعل. ومثاله: أسماء الأعلام نحو: زيد وعمرو لأنها وضعت للفرق بين الذوات لا الصفات، والمجاز يتعلق بالصفات، إذ العلاقة صفة.

والمعلوم، والمجهول، والمدلول، ونحوها من الأسماء العامة، كل ذلك لا مجاز له.

(1) سورة آل عمران آية 54.

(2) سورة الشورى آية 40.

(3) سورة الأعراف آية 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت