فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 197

وأما صدق الرؤيا وكذبها فجاء تفسيره عند الإمام أحمد، وعند الطبراني، و ابن مندة في كتابه الروح والنفس من حديث ابن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه (أن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى ذهب إلى علي بن أبي طالب فقال: ثلاث ليس عندي منهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمًا، فهل عندك عنه منهن علمًا؟ قال: وما هن؟ قال: إني أرى الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرًا، وأرى الرجلان يكره الرجل ولم يره منه شرًا، وأرى الرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره، والرؤيا تكون صادقة وتكون كاذبة، فقال علي بن أبي طالب عليه رضوان الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أما الرجل يكذب ولم ير منه خيرًا، وأما الرجل إذ ينسى وإذ يذكر عند حديثه، فإن للقلوب سحابة كالسحابة التي تكون على القمر، إذ علت عليه سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء، وكذلك الإنسان يتحدث إذا أتت سحابة على قلبه نسي، وإن زالت تذكر، وأما الرؤيا تكون صادقة وتكون كاذبة فذلك الإنسان ينام فيصعد بروحه فإن بلغت السماء قبل أن تجتالها الشياطين صدقت، وإن لم تبلغ السماء حتى اجتالتها الشياطين كذبت) .وهذا الخبر قد رواه الأزهر الأودي في روايته عن محمد بن عجلان، عن سالم، عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن عمر، وروي من غير هذا الوجه عن سالم عن عبد الله بن عمر، وروي بغير هذا اللفظ بأكثر منه، فرواه ابن مندة في كتابه الروح والنفس، ورواه الإمام أحمد عليه رحمة الله في كتابه المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت