فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 197

الأمر الرابع: مما يؤخذ منه أيضًا أشراط الساعة في النصوص ما يأتي من كلمة: أول الفتن، أو أول الشر، ونحو ذلك، سواء في كلام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في غيرهم، وهذا يأتي في ألفاظ حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى، ومن ذلك ما رواه الدينوري في كتابه"المجالسة"من حديث حجاج عن زيد بن وهب عن حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله تعالى، قال: (أول الفتن مقتل عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى، والذي نفسي بيده لا يكون في قلب أحد مثقال ذرة من إيمان من حب مقتل عثمان إلا ويتبع المسيح الدجال إن أدركه، وإن لم يدركه آمن به بقبره) . وفي هذا إشارة إلى مسألة أول الفتن وربطها بالمسيح الدجال، وفيه إشارة إلى أن أول الفتن ظهورًا التي أشار إليها النبي عليه الصلاة والسلام وأقواها هي فتنة مقتل عثمان التي كانت كانفراط العقد التي تبعها جملة من الفتن كقتال فئتين من المؤمنين، كما في حديث أبي هريرة وحديث حذيفة، وقد أشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى الفتنة التي تقع بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (دعواهما واحدة) .الأمر الخامس: أن كل ما كان إرهاصًا لشرط من أشراط الساعة فهو شرط للساعة أيضًا، وذلك أن أشراط الساعة لها شروط وإرهاصات، فهذا الإرهاص لشرط الساعة هو شرط للساعة أيضًا، ولازم لها، وهو لا يتحقق إلا بوجوده، فما كان إرهاصًا لهذا الشيء فهو من أشراطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت