فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1762

وزادت الاسعار بالاهواز فبلغت قيمة الكر من الحنطة ثلثمائة دينار وبشيراز الف دينار

واتصلت الفتن بين اهل باب الطاق وسوق يحيى اتصالا مسرفا وركب صاحب الشرطة والاتراك لاطفاء الفتنة فلم ينفع ذلك وانتقل القتال الى باب البصرة واهل الكرخ علي القنطرتين ووقعت بين الحنابلة والاشاعرة فتنة عظيمة حتى تأخر الاشاعرة عن الجمعات خوفا من الحنابلة وكان ابو الحارث البساسيرى قد احضر الديوان واحلف على اخلاص الطاعة ثم ان الأتراك ضجوا بين يديه وذكروا انه لا يوصل اليهم حقوقهم ثم استأذنوا في ماله واصحابه فأذن لهم واطلق رئيس الرؤساء لسانه فيه وذكر قبح افعاله وانه كاتب صاحب مصر وخلع ما في عنقه للخليفة وعدد ما كان مطويا في قلبه ثم سذل الخليفة فيه فقال ليس الآن اهلاكه

اخبرنا عبد الرحمن اخبرنا ابو بكر الخطيب قال كان ارسلان التركي المعروف بالبساسيري قد عظم امره واستفحل لعدم نظرائه من متقدمي الاتراك فاستوى على البلاد وطار اسمه وتهيبته امراء العرب والعجم ودعى له على كثير من المنابر العراقية والاهواز ونواحيها وجبي الاموال ولم يكن القائم بأمر الله يقطع امرا دونه ثم صح عند الخليفة شر عقيدته وشهد عنده جماعة من الاتراك ان البساسيرى عرفهم وهو اذ ذاك بواسط عزمه على نهب دار الخلافة والقبض علي الخليفة فكاتب الخليفة ابا طالب محمد بن ميكائيل المعروف بطغولبك امير الغز وهو بنواحي الرى يستنهضه علي المسير الى العراق وانقض اكثر من كان مع البساسيرى وعادوا الى بغداد ثم اجمع رأيهم على ان قصدوا دار البساسيرى وهي في الجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالح بقرب الحريم الظاهرى فاحرقوها وهدموا أبيتها

ووصل طغرلبك الى بغداد في رمضان سنة سبع واربعين واربعمائة ومضى البساسيرى على الفرات الى الرحبة وتلاحق به خلق كثير من الأتراك البغداديين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت