وكاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته وانه على اقامة الدعوة له بالعراق فأمده بالاموال وولاده الرحبة
قال المصنف ولما ظهر طغرلبك وانتشر عسكره في طريق خراسان فانزعج الناس وشملهم الخوف ودخل الى الحريم اهل السواد ثم ورد رسول الى الديوان في نحو ثلاثين من الغزو انزعج العسكر وركبوا بالسلاح فسلم الرسول كتابا يتضمن الدعاء والثناء وانه قصد الحضرة الشريفة للتبرك بمشاهدتها والمسيرة بعد ذلك الي الحج وعمارة طريقة والانتقال الى قتال اهل الشام وكل معاند ثم خطب لطغرلبك ثم للمسمى بالملك الرحيم من بعده ثم خرج رئيس الرؤساء لتلقى السلطان معه الموكب فلقيه حاجب السلطان في جماعة من الترك ومعه شهرى فقدمه اليه وقال هذا الفرس من مراكب السلطان الخاصة وقد رسم ركوبك اياما فنزل عن بغلته وركبه وجاء بعده عميد الدولة ابو نصر الكندري وزير السلطان فاستقبله ورام ان يترجل له فمنعه وتعانقا علي ظهور دوابهما وتمما الي النهر وان ولقى السلطان فذكر له ما يصلح ذكره عن الخليفة فشكر وأومأ الي تقبيل الارض وقال ما وردت الا منصرفا عن الاوامر السامية وممتثلا للمراسم العالية ومتميزا عن مملوك خراسان بالدنو من هذه الخدمة الشريفة ومنتقما من اعدائها وسائرا الى بلاد الشام لفتحها واصلاح طريق الحج فقال له رئيس الرؤساء ان الله تعالى اعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة وسأله في الملك الرحيم ان يجريه مجرى اولاده فأعطاه يده ثم استأسره بعد ذلك وقطعت خطبته سلخ رمضان هذه السنة وحمل الى القلعة فاعتقل فيها اعتقالا جميلا قال المصنف فطغرلبك اول ملك من الترك السلجوقية وهو الذي بنى لهم الدولة والمسمى بالملك الرحيم كان آخر امراء الديلم وملوك بني بويه
وفي رمضان قبض على ابي الحسن بن نصر النصراني كاتب البساسيرى وختم على ماله وخزانته بدار الخلافة وغيرها