فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1762

وكاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته وانه على اقامة الدعوة له بالعراق فأمده بالاموال وولاده الرحبة

قال المصنف ولما ظهر طغرلبك وانتشر عسكره في طريق خراسان فانزعج الناس وشملهم الخوف ودخل الى الحريم اهل السواد ثم ورد رسول الى الديوان في نحو ثلاثين من الغزو انزعج العسكر وركبوا بالسلاح فسلم الرسول كتابا يتضمن الدعاء والثناء وانه قصد الحضرة الشريفة للتبرك بمشاهدتها والمسيرة بعد ذلك الي الحج وعمارة طريقة والانتقال الى قتال اهل الشام وكل معاند ثم خطب لطغرلبك ثم للمسمى بالملك الرحيم من بعده ثم خرج رئيس الرؤساء لتلقى السلطان معه الموكب فلقيه حاجب السلطان في جماعة من الترك ومعه شهرى فقدمه اليه وقال هذا الفرس من مراكب السلطان الخاصة وقد رسم ركوبك اياما فنزل عن بغلته وركبه وجاء بعده عميد الدولة ابو نصر الكندري وزير السلطان فاستقبله ورام ان يترجل له فمنعه وتعانقا علي ظهور دوابهما وتمما الي النهر وان ولقى السلطان فذكر له ما يصلح ذكره عن الخليفة فشكر وأومأ الي تقبيل الارض وقال ما وردت الا منصرفا عن الاوامر السامية وممتثلا للمراسم العالية ومتميزا عن مملوك خراسان بالدنو من هذه الخدمة الشريفة ومنتقما من اعدائها وسائرا الى بلاد الشام لفتحها واصلاح طريق الحج فقال له رئيس الرؤساء ان الله تعالى اعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة وسأله في الملك الرحيم ان يجريه مجرى اولاده فأعطاه يده ثم استأسره بعد ذلك وقطعت خطبته سلخ رمضان هذه السنة وحمل الى القلعة فاعتقل فيها اعتقالا جميلا قال المصنف فطغرلبك اول ملك من الترك السلجوقية وهو الذي بنى لهم الدولة والمسمى بالملك الرحيم كان آخر امراء الديلم وملوك بني بويه

وفي رمضان قبض على ابي الحسن بن نصر النصراني كاتب البساسيرى وختم على ماله وخزانته بدار الخلافة وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت