طغرلبك على هزارسب بن بكير بن عياض الكردي ضمان البصرة والأهواز واعمال ذلك لهذه السنة بثلثمائة الف دينار سلطانية واطلقت يده واذن في ذكر اسمه في الخطبة بالاهواز
وفي المحرم ابتدئ بعقد الجسر من مشرعة الحطابين الي مشرعة الرواية زيد في زوارقه لعلو الماء فعصفت ريح شديدة فقطعت الجسر فانحدرت زوارقه الى الدراعين وانحل الطيار المربوط بباب الغربة وتكسر سكانه وتشعثت آلاته وفي هذه السنة عم ضرر العسكر بنزولهم في دور الناس وارتكابهم المحظورات فأمر الخليفة رئيس الرؤساء باستدعاء الكندرى وان يخاطبه في ذلك ويحذره العقوبة فان اعتمد السلطان ما اوجبه الله تعالى والا فليسا عدنا في النزاع عن هذه النكرات فكتب رئيس الروساء الي الكندري فحضر فشرح له ما جرى فمضى الى السلطان فشرح له الحال فقال انني غير قادر علي تهذيب العساكر لكثرتهم ثم استدعاه في بعض الليل فقال اني نمت وقد تداخلتني الخشية لله تعالى مما ذكرت لي فرأيت شخصا وقع في نفسى انه رسول اله صلى الله عليه و سلم وكأنه واقف عند الكعبة فسلمت عليه فلم يلتفت نحوى وقال يحكمك الله في بلاده وعباده ولا تراقبه فيهم ولا تستحي من جلاله فامضى الى الديوان وانظر ما يرسمه امير المؤمنين لأطيع فانهى رئيس الروساء الحال فخرج التوقيع متضمنا للبشارة برؤية رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما وصل الى السلطان بكى وامر بازالة الترك واطلاق من وكل به
وفي هذه السنة ابتدأ السلطان طغرلبك ببناء سور عريض دخل فيه قطعة كثيرة من المخرم وعزم علي بناء دار فيها وجمع الصناع لتجديد دار المملكة العضدية وخربت الدور والدروب والمحال والاسواق بالجانب الشرقي وجميع ما يقارب الدار واخذت آلاتها للاستعمال ونقضت دور الاتراك وسلت اخشابها بالجانب الغربي وقلع الفقراء اخشاب السدور وباعوه علي الخبازين والفراشين
وفي يوم الخميس لثمان بقين من المحرم عقد للخليفة القائم بأمر الله على خديجة