ما امرتني به وتصرفت في صلاتي ودعائي على موجبه فقال لا واظن ان قد بقيت في نفسك شبهة تعال وحملني الى باب المسجد الذي في المشرعة وعليه رجل خراساني نائم على قفاه وجوفه كالغرارة المحشوة من الاستسقاء ويداه وقدماه منتفختان فأمر يده على بطنه وقرأ عليه فقام الرجل صحيحا معافى فقلت صلى الله عليك يا رسول الله فما احسن تصديق امرك واعجز فعلك وانتهيت فلما كان في سنة ثلاثا واربعمائة رأيت في بعض الليالي كأن رسول الله صلى الله عليه و سلم راكبا علي باب خيمة كنت فيها فانحنى على سرجه حتى أراني وجهه فقمت وقبلت ركابه ونزل فطرحت له مخدة وجلس وقال يا هذا كم أمرك بما اريد فيه الخير لك وانت تتوقف عنه قلت يا مولاي اما أنا متصرف عليه قال بلى ولكن لا يغنى الباطن الجميل مع الظاهر القبيح وان تراعي امرا فمراعاتك الله اولى قم الآن وافعل ما يجب ولا تخالف قلت السمع والطاعة
فانتبهت ودخلت الى الحمام وجئت الى المشهد وصليت فيه وزال عني الشك فبعث الى فخر الملك فقال ما الذي بلغني فقلت هذا أمر كنت اعتقده واكتمه حتى رأيت البارحة في النوم كذا وكذا فقال قد كان اصحابنا يحدثوني انك كنت تصلى بصلاتنا وتدعو بدعائنا وحمل الي دست ثياب ومائتي دينار فرردتها وقلت ما أحب ان اخلط بفعلي شيئا من الدنيا فاستحسن ما كان مني وعزمت ان اكتب مصحفا فرأى بعض الشهود رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام وهو يقول له تقول لهذا المسلم القادم نويت ان تكتب مصحفا فاكتبه فيه يتم اسلامك قال وحدثتني امرأة تزوجتها بعد اسلامي قالت لما اتصلت بك قيل لي انك على دينك الاول فعزمت على فراقك فرأيت في المنام رجلا قيل انه رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعه جماعة قيل هم الصحابة ورجل معه سيفان انه على بن أبي طالب وكأنك قد دخلت فنزع على احد السيفين فقلدك اياه وقال ها هنا ها هنا وصافحك رسول الله صلى الله عليه و سلم فرفع امير المؤمنين رأسه الي وانا مطلعة من الغرفة فقال ماترين الى هذا هو اكرم عند الله وعند رسوله منك ومن كثير