من الناس وما جئناك الا لنعرفك موضعه ونعلمك اننا زوجناك به تزويجا صحيحا فقرى عينا وطيبى نفسا فما ترين الا خيرا فانتهيت وقد زال عني كل شك وشبهة قال ابو علي بن نبهان في اثر هذا الحديث عن جده لأمه أبي الحسن الكاتب ان النبي صلى الله عليه و سلم قال له في المرة الثالثة وتحقيق رؤياك اياي ان زوجتك حامل بغلام فاذا وضعته فسمه محمدا فكان ذلك كما قال وانه ولد له ولد فسماه محمد وكنا ابا الحسن
سنة 449
ثم دخلت سنة تسع واربعين واربعمائة
فمن الحوادث فيها انه في المحرم فتح الذعار عدة دكاكين من نهر الدجاج ونهر طابق والعطارين وكسروا دراباتها واخذوا ما فيها واستعفى ابن النسوي من الشرطة فاعفى
وفي العشر الاخير من المحرم بلغت الكارة الدقيق تسعة دنانير وكدى المتجملون وكثير من التجار واكلت الكلاب والميتات ومات من الجوع كل يوم خلق كثير وشوهدت امرأة معها فخذ كلب ميت قد اخضر وجاف وهي تنهشه ورمى من سطح طائر ميت فاجتمع عليه خمسة انفس فاقتسموه واكلوه ورؤى رجل قد شوى صبية في اتون فاكلها فقتل وسددت ابواب دور مات اهلها وكان الانسان يمشي في الطريق فلا يرى الا الواحد بعد الواحد
وفي صفر هذه السنة كبست دار ابي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ واخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام واخرج الى الكرخ وضيف اليه ثلاثة مجانيق بيض كان الزوار من اهل الكرخ قديما يحملونها معهم اذا قصدوا زيارة الكوفة فاحرق الجميع
وفي جمادي الآخرة ورد كتاب من تجار ما وراء نهر قد وقع في هذه الديار وباء عظيم مسرف زائد عن الحد حتى انه خرج من هذا الاقليم في يوم واحد ثمانية عشر الف جنازة واحصى من مات الى ان كتب هذا الكتاب فكانوا