خامس عشر ذي الحجة سنة خمسين واربعمائة وذكر محمد بن عبد الملك الهمذاني المؤرخ قال من عجيب الاتفاق لما ولى ابن المسلمة وزارته ركب الى جامع المنصور بعدان خلع عليه فأتى الى تل فنزل في موكبه وصلى عليه ركعتين وقال هذا موضع مبارك وكان قديما بيت عبادة وعنده صلب الحسين بن منصور الحلاج ثم اصابت رئيس الرؤساء عند ذلك رعدة شديدة وكان الناس يقولون انه جلاجلي المذهب فبقي في الوزارة اثنتى عشرة سنة واشهر وصلب في ذلك المكان بعينه فعلم الناس ان رعدته كانت كذلك وبلغ من العمر اثنتين وخمسين سنة وخمسة اشهر
265 -منصور بن الحسين
ابو الفوارس الاسدي صاحب الجزيرة توفي واجتمعت العشيرة على ولده صدفة
سنة 451
ثم دخلت سنة احدى وخمسين واربعمائة
فمن الحوادث فيها ان ابا منصور بن يوسف انتقل عن معسكر قريش الى داره بدرب خلف بعد ان حمله البساسيرى وجمع بينهما حتى رضي عنه واصلح بينه وبينه والتزم ابو منصور له شيئا قرره عليه وركب البساسيرى اليه في هذا اليوم نظرية لجاهه وخاطبه بالجميل وطيب نفسه بما بذله له ووعد به وركب قريش ابن بدران من غد اليه ايضا وعاد جاهه طريا الا انه خائف من البساسيرى وفي هذا الشهر كتبت والدة الخليفة الى البساسيرى من مكان كانت فيه مستترة رقعة تشرح فيها ما لحقها من الأذى والضرر والفقر حتى ان القوت يعتذر عليها فأحضرها وهي جارية أرمينية قد ناهزت التسعين واحد ودبت وافرد لها دارا في الحريم الطاهري واعطاها جاريتين تخد ما نها واجرى عليها في كل يوم اثنى عشر رطلا خبر او اربعة ارطال لحما