وفي يوم الاثنين ثاني عشر صفر احضر البساسيرى قاضي القضاة ابا عبدالله الدامغاني وابا منصور بن يوسف وابا الحسين بن الغريق الخطيب وجماعة من وجوه العلويين والعباسيين واخذ عليهم البيعة للمستنصر بالله واستحلفهم له ودخل الى دار الخلافة بعد ايام وهؤلاء الجماعة معه
وفي ليلة الاحد ثاني ربيع لاول نقلت جثة ابي القاسم بن المسلمة الى ما يقارب الحريم الطاهري ونصبت على دجلة
وفي بكرة الثلاثاء رابع هذا الشهر حرج البساسيرى الى زيارة المشهد بالكوفة على ان ينحدر من هناك الى واسط واستصحب معه غلة في زوراق ليرتب العمال في حفر النهر المعروف بالعلقمي ويجريه الى المشهد بالحائر وفاء بنذر كان عليه وانفذ من ابتدأ بنقض تاج الخليفة فنقضت شرافاته فقيل له هذا لا معنى فيه والقباحة فيه اكثر من الفائدة فأمسك عن ذلك
ثم ان السلطان طغرلبك ظفر باخيه ابراهيم فقتله وقتل الوفا من التركمان وانقذ الى قريش يلتمس خانون ويخلط بذلك ذكر الخليفة ورده الى مكانه فرد خاتون وأجاب عما يتعلق بالخليفة بان ما جرى كان من فعل ابن المسلمة ومتى وقع تسرع في المسير الى العراق فلست آمن ان يتم على الخليفة أمر يفوت وسبب يسوء ولسنا بحيث تقف لك ولا نحاربك وانما نبعد وندعك فربما ماست العساكر من بلادها ففتحت البثوق وخرب السواد وانا اتوصل في جميع ما يراد من البساسيرى وراسل قريش البساسيرى يشير عليه بما التمسه السلطان طغرلبك ويحذره المخالفة له ويقول قد دعوت الى السلطان على ستمائة فرسخ فخدمناه وفعلنا مالم يكن يظنه ومضى لنا ستة اشهر مذ فتحنا العراق ما عرفنا منه خبرا ولا كتب الينا حرفا ولا فكر فينا وقد عادت رسلنا بعد سنة وكسر صفرا من شكر وكتاب فضلا عن مال ورجال ومتى تجدد خطب نما يشفى به غيري وغيرك والصواب المهادنة والمسالمة ورد الخليفة الى أمره والدخول تحت طاعته وان يستكتب امنه