وفي هذه السنة كان بمكة رخص لم يشاهد مثله وبلغ البر والتمر مائتي رطل بدينار وهذا غريب هناك
وورد كتاب المسافرين من دمشق بسلامتهم من طريق السماوة وانهم مطروا في نصف تموز حتى كانت الجمال تخوض في الماء وامتلأت المصانع والمزبى
وفيها زادت الغارات حتى أن قوما من التجار اعطوا على وجه الخمارة من النهروان أربعة عشر الف دينار ومائة كر ومائتي رأسا من الغنم
وفي شوال عاد لقريش بن بدران رسول يقال له نجدة من حضرة السلطان وكان قريش قد انفذ هذا الصاحب في صحبة السيدة ارسلان خاتون امرأة القائم بأمر الله واصحبه رسالة الى السلطان يعده برد الخليفة الىداره ويشير عنه بالقرب ليفعل ذلك ويتمكن منه وكان قد ورد كتاب من السلطان الى قريش عنوانه للامير الجليل علم الدين ابي المعال قريش بن بدران مولى امير المؤمنين من شاهان المعظم ملك المشرقي والمغرب طغرلبك ابي طالب محمد بن ميكايل بن سلجوق وعلى رأس الكتاب العلامة السلطانية بخط السلطان حسبي الله وكان في الكتاب والآن قد سرت بنا المقادير الى كل عدو للدين والملك ولم يبق لنا وعلينا من المهمات الا خدمة سيدنا ومولانا الامام القائم بأمر الله امير المؤمنين واطلاع ابهة امامته على سرير غزه فان الذي يلزمنا ذلك ولا فسحة في التضجيع فيه ساعة من الزمان وقد اقبلنا بخيول المشرق الى هذا المهم العظيم ونريد من الامير الجليل علم الدين اتمام السعى البخيح الذي وفق له وتفرد به وهو ان يتم وفاءه من امانته وخدمته في باب سيدنا ومولانا القائم بأمر الله امير المؤمنين من احد الوجهين اما ان يقبل به الى ذكر عزه ومثوى امامته وموقف خلافته من مدينة السلام وينتدب بين يديه موليا امره ومنفذا حكمه وشاهرا سيفه ونلمه وذلك المراد وهو خليفتنا في تلك الخدمة المفروضة وتولية العراق باسرها وتصفى له مشارع برها وبحرها لا يطأ حافر خيل من خيول العجم شبرا من اراضي تلك الممالك الا بالتماسه لمعاونته ومظاهرته واما ان يحافظ على شخصه الكريم العالي بتحويله من