فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1762

وجماله ورحله الى مقره بواسط وكاتب اهله يطيب نفوسهم ويقول متى صح عزم هذا الرجل على قصد العراق سرت اليكم وأخذتكم فلا تشغلوا قلوبكم وتقدم بان يسلخ ثور اسود ويؤخذ جلده فيكسى به رمة ابي القاسم بن المسلمة ويجعل قرناه على رأسه وفوقهما طرطور احمر ففعل ذلك ثم اجاب البساسيرى الى عود الخليفة وشرط في ذلك شروط منها ان يكون هو النائب على باب الخليفة والخادم دون غيره ورد حوزستان والبصرة اليه علي قديم عادته وان يخطب للخليفة فقط دون ان يشاركه في الخطبة ركن الدين وبعث مع رسل السلطان طغرلبك الى الخليفة من يتولى احلاف الخليفة له على ما اشترط وعرف البساسيرى قرب السلطان فكاتب أصحابه بالبصرة ليصعدوا اليه ليقصد بغداد فاعجل الأمر عن ذلك وانحدر حرم البساسيرى واولاده وأصحابهم واهل الكرخ والمتشبهون في دجلة وعلى الظهر وبلغت اجرة السمارية الى النعمانية عشرة دنانير ونهب الاعراب والاكراد اكثر المشاة ولما وصل السائرون على الظهر الى صرصر غرق في عبورهم قوم منهم وبقى اكثرهم لم يعبروا فعطف عليهم بنو شيبان فنهبوهم وقتلوا اكثرهم وعروا نساءهم وتقطعت قطعة منهم في السواد وكان خروج أصحاب البساسيرى في اليوم السادس من ذي القعدة وكذلك كأن دخولهم الى بغداد في سادس ذي القعدة وكان تملكهم سنة كاملة وثارالها شميون واهل باب البصرة الى الكرخ فنهبوها وطرحوا النار في اسواقها ودورها واحترقت دار الكتب التي وقفها سابور بن اردشير الوزير في سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة وكان فيها كتب كثيرة واحترق درب الزعفراني وكان فيه الف ومائتا دينار لكل دار منها قيمة ونهبت الكوفة نيفا وثلاثين يوما

واما الخليفة فان مهارشا العقيلي صاحب الحديثة الذي كان مودعا عنده حلف له ووثق من نفسه في حراسة مهجته وان لا يسلمه الى عدو وكان قد تغير على البساسيرى لو عود وعده بها ولم يف له واجفل قريش في البرية مصعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت