فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1762

الى الموصل بعد ان بعث الى مهارش يقول له قد علمت اننا اودعنا الخليفة عندك ثقة بأمانتك وقد طلبوه الآن وربما قصدوك وحاصروك وأخذوه منك فخذه وارحل به واهلك وولدك الى فانهم اذا علموا حصوله بأيدينا لم يقدموا على طرق العراق ثم تقرر الامر في عوده على قاعدة نكون معها سالمين ونقترح ما نريد من البلاء عوضا عن رده وما اروم تسليمه منك بل يكون في يدك علي جملته بحيث لا يمكن ان يؤخذ قهرا من ايدينا فقال مهارش للرسول قل له ان البساسيرى غدرني ولم يف بما ضمنه لي وبعثت بصاحبي الى بغداد وقلت له برئت من اليمين التي لكم في عنقي فأنفذوا وتسلموا صاحبكم الذي عندي فلم يفعل وعرف الخليفة خلاص رقبتي من اليمين التي كانت علي فاستحلفني لنفسه وتوثق مني بما لا يمكن فسخه وقال مهارش للخليفة الرأى الخروج والمضي الى بلد بدران بن مهلهل لننظر ما يجدد من امر هذا السلطان الوارد ونكون في موضع نأمن به وندبر امورنا بمقتضى الامر فما آمن ان يجئينا البساسيرى فيحضرنا فلا نملك اختيارنا فقال له افعل ما ترى

فسارا من الحديثة في يوم الاثنين الحادي عشر من ذي القعدة الى ان حصلا بقلعة تل عكبرا فلقيه ابن فرك هناك وسلم اليه ما انفذه السلطان وكتب الى السلطان يخبره الحال ويسأله انفاذ سرادق كبير وخيم وفروش وكان السلطان حينئذ قد وصل الى بغداد ففرح السلطان بذلك ونهب عسكر السلطان ما بقى من نهر طابق وباب البصرة وجميع البلد ولم يسلم من ذلك الاحريم الخليفة وكان اكثره خاليا واخذ الناس فعوقبوا واستخرجت منهم الاموال بانواع العذاب وتشاغل بعمارة دار المملكة فوقع النقض في اكثر ما سلم وبعث السلطان عميدا الملك ومن استعقله من الامراء والحجاب في نحو ثلثمائة غلام واصحبهم اربع عشرة بختية عليها السرادق الكبير والعدد من الخيم والخركاهات والآلات والفروش وستة ابغل عليها الثياب والاواني وبغلا عليه مهد مسجف وثلاثة افراس بالمراكب الذهب قال ابن فورك فاستقبلتهم فاستشرحني عميد الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت