فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1762

ما جرى فشرحته فقال تقدم واضرب السرادق والخيم وانقل أمير المومنين من حيث هواليها ليقاه اليها وذا حضرنا فليؤخذ الاذن لنا ساعة كبيرة فسبقت وفعلت ذلك ودخل عميد الملك فأورد ما أوجب ايراده من سرور السلطان وابتهاجه بما يسره الله تعالى له من خلاصه وشكر مهارشا علي جميل فعله وسأل الخليفة السير فقال بل نستريح يومين ونرحل فقد لحقنا من النصب ما يجب ان يحلل بالراحة كما قال براء وكتب عميد الملك الى السلطان كتابا فشرح له ما جرى فيه واحب اخذ خط الخليفة علي رأسه تصديقا لما يتضمنه فلم يكن عنده دواة حاضرة فاحضر عميد الملك من خيمته داوة فتركها بين يديه واضاف اليها سيفا منتخبا وقال هذه خدمة محمد بن منصور يعنى نفسه جمع في هذه الدولة بين خدمة السيف والقلم فشكره الخليفة وأقاموا يومين ثم وقع الرحيل فوصلوا الى النهروان يوم الاحد الرابع والعشرين من ذي القعدة فأشعر السلطان بذلك فقال قولوا لأبي نصر يعنى عميد الملك يقيم الى ان ينزل الخليفة ويستريح ويصلى ويتناول الطعام ثم يعرفني حتى اجئ واخدمه

فلما جاء وقت العصر جاء عميد الملك فاخبر السلطان بعد ان استأذن له الخليفة فركب فلما وقعت عينه على السرادق نزل عن فرسه ومشى الى ان وصله فدخل فقبل الارض سبع مرات فأخذ الخليفة مخدة من دسته فطرحها له بين يديه وقال اجلس فأخذ المخدة نقبلها ثم تركها وجلس عليها واخرج من قبائه الجبل الياقوت الاحمر الذي كان لبني بويه فطرحه بين يديه واخرج اثنى عشرة حبة لؤلؤا كبارا مثمنة فقال ارسلان خاتون يعنى زوجة الخليفة تخدم وتسأل ان تسبح بهذه السبحة فقد انفذتها معي وكان يكلم عميد الملك وهو يفسره واعتذر عن تأخره عن الورود الى الحضرة الشريفة واستخلاص المهجة الكريمة بما كان من عصيان اخيه ابراهيم وقال كان من الاخوة الحسدة وقد جرت له بالعصيان عوائد عفوت عنه فيها فاطمعه ذلك فلما عاد فعله بالضرر على امير المؤمنين والدين والدولة العباسية خنقته بوترقوسه وشفع ذلك وفاة الأخ الأكبر داود فاحواجني الامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت