فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الباقيات عراة الى الطريق فاجتمع الناس وخلصوهن من ايديهم فعلوا هذا بحمامين وجاء عميد الملك الى دار الخلافة وخدم عن السلطان فأوصله الخليفة وخاطبه بالجميل واعطاه عدة اقطاع ثياب تشريفا له وتردد الخطاب في نقل الجهة الى دار المملكة وبعث السلطان الى الجهة بخاتمه وكان ذهبا وعليه فص ماس وزنه درهمان وبعث جبتين في مسلحد ولازم عميد الملك المطالبة بها حتى بات في الديوان فكان مما قاله الخليفة يا منصور بن محمد انت كنت تذكر ان الفرض في هذه الوصلة التشرف بها والذكر الجميل وكنا نقول لك اننا ما نمتنع من ذاك الا خوفا من المطالبة بالتسليم وجرى ما قد علمته ثم اخرجنا ابن المحلبان وقرر معكم قبل العقد ما أخذ به خطك وانه ان كان يوما ما يطالبه برؤية واجتماع كان ذلك في الدار العزيزة النبوية ولم يسم اخراج هذه الجهة من دارنا فقال عميد الملك هذا جميعه صحيح والسلطان مقيم عليه وعازم على الانتقال الى هذه الدار العزيزة حسب ما استقر وهو يسأل ان يفرد لحجابه وغلمانه وخواصه فيها مواضع يسكنونها فما يمكنه بعدهم عنه فقطع بهذا الكلام الحجة ثم راجع وكرر الى ان استقر انتقالها الى دار المملكة على ان لا تخرج من بغداد وان تكون بها اذا سافر السلطان واحضر قاضي القضاة الدامغاني حتى استخلفه على الاجتهاد في ذلك
وحمل السلطان الى الخليفة مائة الف دينار ومائة وخمسين الف درهم واربعة آلاف ثوب فيها عشرة طميم كل ذلك منسوب اليه
وفي ليلة الاثنين خامس عشر صفر زفت السيدة ابنة الخليفة الى دار المملكة ونصب لها من دجلة الى الدار سرادق وضربت البوقات والكوسات عند دخولها الدار فجلست على سرير ملبس بالذهب ودخل السلطان اليها فقبل الارض لها وخدمها وشكر الخليفة وخرج من غير ان يجلس ولا قامت له ولا كشفت برقعا كان على وجهها ولا ابصرته وكان السلطان والحجاب ووجوه الاتراك يرقصون في صحن الدار فرحا وسرورا وانفذ لها مع ارسلان خاتون وكانت