فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1762

قد مضت في صحبتها عقدين فاخرين وقطعة ياقوت احمر كبيرة ودخل من الغد فقبل الارض وخدمها وجلس على سرير ملبس بالفضة بازائها ساعة ثم خرج وانفذ اليها جواهر كثيرة مثمنة وفرجية نسيج مكللة بالحب وما زال على مثل ذلك كل يوم يحضر ويخدم فظهر منه سرور شديد من الخليفة تألم لم الزمه من ذلك وخلع السلطان في بكرة يوم الاثنين على عميد الملك وزاد في القابه جزاء على توصله الى هذا الامر واتصل في دار المملكة السماط اسبوعا ثم كان في يوم الاحد لتسع بقين من الشهر سماط كبير وخلع على جميع الامراء

وفي يوم الخميس تاسع ربيع الاول حضر عميد الملك بيت النوبة واستأذن للسلطان طغرلبك في الانصراف وللسيدة خاتون في المسير صحبته وانه يستردها مدة سنة اشهر فاذن الخليفة للسلطان ولم يأذن لارسلان وقال هذا لا يحسن وتردد من المراجعة ما أدى الى اذن الخليفة وكانت شاكية من اطراحه لها وانه لم يقرب منها منذ اتصل اليها

وانفذ للسلطان في يوم السبت حادي عشر الشهر خلع من حضرة الخليفة وخرج من الغد وهو ثقيل من علته مأيوس من سلامته واستصحب السيدة ابنة الخليفة معه بعد ان امتنعت فالزمها ولم يتبعها من دار الخلافة الا ثلاث نسوة برسم خدمتها ولحق والدتها من الحزن مالم يمكن دفعه عنها

وفي ليلة الاثنين لخمس بقين من ربيع الآخر انقض كوكب كبير كان له ضوء كبير وفي صبيحته جاءت ريح ومطر فيه برق متصل لحق منه قافلة وردت من دجيلة عند قبر احمد بن حنبل ما احرق واحدا من اهلها فمات من وقته وكان الموضع الذي احترق من جسمه وثوبه ابيض لم يتغير لونه فلما ارادوا قلع القميص عنه لم يتغير القميص في منظر العين ووجدوه عند مسه هباء منثورا

وفي ليلة الاربعاء لثمان يقين من شعبان رأت امرأة هاشمية في منامها النبي صلى الله عليه و سلم وعلي بن ابي طالب في مسجد صغير بالمأمونية من الحريم الشريف فقال له النبي صلى الله عليه و سلم مربهم ان يعمروا هذا المسجد فقالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت