فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1762

لا يصدقونني في رؤيتي لكم فمد يده الى حائط عقد هناك قديم مبني بالجص والآجر وهو من احد حيطان المسجد وجرآجرة من وسطها حتى برز بثلثها وقال لها هذا دليل على صدق قولك وصحة رؤياك

وفي هذا الشهر كانت زلزلة بأنطاكية واللاذقية وقطعة من بلاد الروم وطرابلس وصور واماكن من الشام ووقع من سور طرابلس قطعة

وورد الخير بموت طغرلبك الى بغداد من جهة السيدة ابنة الخليفة ليلة الاحد الرابع والعشرين من رمضان بأنه توفي في ثامن رمضان وشرى العيارون بهمذان فقتلوا العميد وسبعمائة رجل من اصحاب الشحنة واحضروا المخانيث بالطبول والزمور وأكلوا نهارا وشربوا على القتلى وكانوا كذلك بقية الشهر ولما توفي طغرلبك بعث الى عميد الملك الكندري وكان على سبعين فرسخا فجاء قيل ان يدفن واخذ البيعة لسليمان بن داود بن أخي طغرلبك وكان طغرلبك قد نص عليه وحط من القلعة سبعمائة الف دينار وكسر وستة عشر الف ثوب من ديباج وسقلاطون وسلاحا تساوى مائتي الف دينار ففرقها على العسكر فسكن الناس ولم يبق لهم خوف الا من الملك الب ارسلان وهو محمد بن داود فان العسكر مالوا اليه

وانتشرت في هذه الايام الاعراب في سواد بغداد وما حولها وقطعوا الطرقات وأخذوا ثياب الناس حتي في الزاهر واطراف البلد واستاقوا من عقر قوف من الجواميس ما قيمته ألوف دنانير وتحدث الناس بما عليه مسلم بن قريش من دخول بغداد والجلوس في دار المملكة وحصار دار الخلافة ونهبها فانزعج الناس وتعرض مسلم للنواحي الخاصة جميعها وقرر على اهلها مالا ونهب من امتنع من ذلك ونهب المواشي والعوامل وامتنعت الزراعة الا على المخاطرة وكثرت استغاثة اهل السواد على الابواب العزيزة وخرج العسكر لمقاومته فبعث يعتذر ويقول انا الخادم وكان عميدا الملك الجهة الخليفة بجواهر كانت للسلطان معها وذكر زيادة قيمتها وحاجته الى صرفها الى الغلمان فأنكرت ذلك فاعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت