فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السلجوقية وهو الذي بنى لهم الدولة وكان مدبرا حكيما يطلع على افعال تسوءه فلا يؤاخذ بها ولقد كتب بعض خواصه سوء سيرته الى ابي كالجار فرأى الملطفة ولم يعاتبه وبعث اليه ملك الروم اموالا كثيرة وقد ذكرنا فيما تقدم وذكرنا احواله على ترتيب السنين وكيف رد القائم من حديثه عانة وقتل البساسيرى وتزوج ابنة الخليفة وتوفى بالرى يوم الجمعة ثامن رمضان هذه السنة وكانت مملكته ثلاثين سنة وعمره سبعين
سنة 456
ثم دخلت سنة ست وخمسين واربعمائة
فمن الحوادث فيها انه لما افسدت الاعاريب في سواد بغداد واطرافها حملت العوام السلاح لقتالهم وكان ذلك سببا الى كثرة العيارين وانتشارهم في محرم هذه السنة
ووقع الارجاف بان السلطان الب ارسلان محمد بن داود بن ميكائيل وارد الى بغداد فغلت الاسعار ثم ورد الخبر ان السلطان الب ارسلان قبض على عميد الملك ابي نصر منصور بن محمد بن الكندري في عشية يوم السبت السابع من المحرم واخذ ماله ثم انفذ الى مروالروذ واعتقل بها وخلع على وزيره نظام الملك ابي علي الحسن بن اسحاق الطوسي في ذلك اليوم وروسلت السيدة ابنة الخليفة في الحال بالاذن لها في المسير الى بغداد وانفذ اليها خمسة آلاف دينار للنفقة فأبت ان تقبل فقبح لها ان ترد فقبلت ووصلت الى بغداد عشية يوم الاحد ثالث عشر ربيع الآخر واجتمع الناس لمشاهدة دخولها فدخلت ليلا وكان في صحبتها القاضي ابو عمر ومحمد بن عبد الرحمن فحضر بيت النوبة وسأل قاضي القضاة الدامغاني ان يكون جلوس هذا القاضي الوارد دونه فلم يجب وأمر أن يجلس على روشن بيت النوبة بمعزل من المجلس فقام هذا القاضي فخطب خطبة وصف فيها الب ارسلان وشكر وزيره نظام الملك ثم جلس وسلم الكتب الواصلة معه وكانت كتابين الى الخيفة وكتاب الى الوزير فخر الدولة أبي نصر بن جهير فخرج الجواب