فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1762

يتضمن شكر السلطان الب ارسلان والاعتداد بخدمته في تسير السيدة وتقدم الى الخطباء باقامة الدعوة فقيل في الدعاء اللهم اصلح السلطان المعظم عضد الدولة وتاج الملة ابا شجاع الب ارسلان محمد بن داود فبعث عشرة آلاف دينار وزنا ومائتي ثوب ابريسمية انواعا وحوالة على الناظر ببغداد بعشرة آلاف اخرى وعشرة افراس وعشرة بغلات وقيل للسلطان في امر عميدا الملك وانه لا فائدة في بقائه غير مأمون ان يفسد فأمر بالمكاتبة الى مقدم مرو الروز بقتله وصلبه وانفذ ثلاثة غلمان لذلك

وبيعت في هذا الزمان دار بنهر طابق بثلاثة قراريط ويبعت دار بواسط بدرهم وفي ربيع الاول شاع ببغداد ان قوما من الاكراد خرجوا متصيدين فرأوا في البرية خيما سودا سمعوا فيها لطما شديدا وعويلا كبيرا وقائلا يقول قد مات سيدوك ملك الجن وأي بلد لم يلطم به عليه ولم يقم له فيه ماتم قلع اصله واهلك اهله فخرج النساء العواهر من حريم بغداد الى المقابر يلطمن ثلاثة ايام ويخرقن ثيابهن وينشرن شعورهن وخرج رجال من السفساف يفعلون ذلك وفعل هذا في واسط وخوزستان من البلاد وكان هذا فنا من الحمق لم ينقل مثله

ولما فرغت خلع السلطان سأل العميد ابو الحسن ان يجلس الخليفة جلوسا عاما لذلك فجلس يوم الخميس سابع جمادي الآخرة في البيت المستقبل بالتاج المشرف على دجلة واوصل اليه الوزير فخر الملك وتقدم بايصال العميد والقاضي ابي عمرو فدخلا فشافههما بتولية عضد الدولة واستدعى اللوائين فعقدهما بيده وسلمت الخلع بحضرته ورتب للخروج بالخلع ابو الفوارس طراد الزينبي وابو محمد التميمي وموفق الخادم وكتب معهم الى السلطان كتاب بتوليته ولقب العميد شيخ الدولة ثقة الحضرتين ولقب نظام الملك قوام الدين والدولة رضى امير المؤمنين وهو يذكر في تلك البلاد بخواجا بزرك

وفي يوم الجمعة الثاني عشر من شعبان هجم قوم من اصحاب عبد الصمد علي ابي على بن الوليد المدرس لمذهب المعتزلة فسبوه وشتموه لامتناعه من الصلاة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت