فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يلبس سراويلا قط ولا قبل عطاء احد وكان لا يغطي رأسه وذكر محمد بن عبد الملك كان ابن برهان يميل الى المرد الصباح ويقبلهم من غير ريبة قال المصنف وقوله من غير ريبة اقبح من التقبيل لأن النظر اليهم ممنوع منه اذا كان بشهوة فهل يكون التقبيل بغير شهوة قال ابن عقيل وكان يختار مذهب المرجيئة المعتزلة وينفي خلود الكفار ويقول قوله خالدين فيها ابدا اي ابدا من الآباد ومالا غاية له لا يجمع ولا يقبل التثنية فيقال ابدان وآباد ويقول دوام العقاب في حق من لا يجوز عليه التشفي لا وجه له مع ما وصف به نفسه من الرحمة وهو انما يوجد من الشاهد لما يعتري الغضبان من غليان قلبه للانتقام وهذا مستحيل في حقه سبحانه وتعالى قال ابن عقيل هذا كلام يرده على قائله جميع ما ذكره وذلك انه اخذ صفات الباري في صفات الشاهد وذكر ان المثير للغضب ما يدخل على قلب الغضبان من غليان الدم طلبا للانتقام واوجب بذلك منع دوام العقاب حيث لا يوجد في حقه سبحانه التشفي والشاهد يرد عليه ما ذكره لأن المانع من التشفي عليه الرأفة والرحمة وكلاهما رقة طبع وليس البارىء بهذا الوصف وليس الرحمة والغضب من اوصاف المخلوقين بشيء وهذا الذي ذكره من عدم التشفي كما يمنع الدوام يمنع ابتداء العقوبة اذا كان المحيل للدوام من عدم التشفي وفورة الغضب وغليان الدم كما يمنع دخوله في الدوام يمنع دخوله عليه ووصفه به فينبغي بهذه الطريقة ان يمنع اصل الوعيد ويحيله سبحانه كسائر المستحيلات لا يختلف نفس وجودها وداومها فلا افسد اعتقادا ممن أخذ صفات الله تعالى من صفاتنا وقاس افعاله على افعالنا والعقل اوجب قطعة من الشاهد فانه قادر ان يجعل القوت من النبات فجعله من الحيوان ينال بعد المه فأي افعاله ينطبق على افعالنا وأي اوصافه تلحق بأوصافنا قال المصنف وكان ابن برهان يقدح في اصحاب احمد ومن يخالف اعتقاد المسلمين اذ كلهم اجمعوا على خلود الكفار ولا ينبغي ان يؤثر قدحه في احد توفي في جمادي الآخرة من هذه السنة وقد اناف على الثمانين