فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1762

وتولى النظر في الحكم بحريم دار الخلافة وكان اماما في الفقه له التصانيف الحسان الكثيرة في مذهب احمد ودرس وافتى سنين وانتهى اليه المذهب وانتشرت تصانيفه واصحابه وجمع الامامة والفقه والصدق وحسن الخلق والتعبد والتقشف والخشوع وحسن السمت والصمت عما لا يعني واتباع السلف حدثنا عنه ابو بكر بن عبد الباقي وابو سعد الزوزني وتوفي في ليلة الاثنين وقت العشاء ودفن يوم الاثنين العشرين من رمضان هذه السنة وهو ابن ثمان وسبعين سنة وغسله الشريف ابو جعفر بوصية اليه وكان من وصيته اليه ان يكفن في ثلاث اثواب وان لا يدفن معه القبر غير ما غزله لنفسه من الاكفان ولا يخرق عليه ثوب ولا يقعد لعزاه واجتمع له خلق لا يحصون وعطلت الاسواق ومشى مع جنازته القاضي ابو عبدالله الدامغاني وجماعة الفقهاء والقضاة والشهود ونقيب الهاشميين ابو الفوارس طراد وارباب الدولة وابو منصور بن يوسف وابو عبدالله ابن جردة وصلى عليه ابنه وكان قد خلف عبيد الله وابا الحسن وابا حازم وافطر جماعة ممن تبعه لشدة الحر لأنه دفن في اليوم الثالث من آب وقبره ظاهر بمقبرة باب حرب قال ابو علي البرداني رأيت القاضي ابا يعلى فقلت له يا سيدي ما فعل الله بك فقال لي وجعل يعد بأصابعه رحمني وغفر لي ورفع منزلتي واكرمني فقلت بالعلم فقال لي بالصدق

سنة 459

ثم دخلت سنة تسع وخمسين واربعمائة

فمن الحوادث فيها ان السيدة ارسلان خانون زوجة الخليفة دخلت الى بغداد في جمادي الاولى وخرج الناس لتلقيها واستقبلها الوزير فخر الدولة على نحو فرسخ وخدمها بالدعاء على ظهر فرسه وحضر العميد ابو سعد المستوفى في بيت النوبة حتى قرئت الكتب الواردة في هذه الصحبة وهي مشتملة على التمسك بالطاعة والتصرف على قوانين الخدمة والاجابة الى المرسوم و خوطب فيها الوزير بالوزير الاجل بعد أن كان يكتب اليه الرئيس الاجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت