فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بيع سامرا فما عند هؤلاء من الدين خبر
اخبرنا محمد بن ناصر الحافظ انبأنا ابو الحسين المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي قال سمعت ابا الحسين ابن المهتدى يقول لا يصح أن قبر ابي حنيفة في هذا الموضع الذي بنوا عليه القبة وكان الحجيج قبل ذلك يردون ويطوفون حول المقبرة فيزورون ابا حنيفة لا يعينون موضعا
وفي شعبان هبت ريح حارة فقتلت بضعة عشر نفسا كانوا مصعدين من واسط وخيلا كثيرة واهلكت ببغداد شجر الاترج والليمون
وفي ليلة الاحد سلخ شعبان ان احترقت تربة معروف الكرخي وكان السبب ان القيم بها كان مريضا فطبخ له شعير فبعدت النار الى خشب وبواري هناك وارتفعت الى السقوف فأتت على الكل فاحترقت القبة والساباط وجميع ما كان ثم أمر القائم بأمر الله بعمارة المكان
وفي شوال لحق الدواب موتان وانتفخت رؤوسها واعينها حتى كانوا يصيدون حمر الوحش بأيديهم فيعافبون اكلها ووقع عقيب ذلك بنيسابور واعمال خراسان الغلاء الشديد والوباء المفرط وكذلك بدمشق وحلب وحران
وفي هذه السنة قبل قاضي القضاة ابو عبدالله الدامغاني شهادة الشريف ابي الحسن محمد بن علي بن المهتدي وابي طاهر عبد الباقي ابن محمد البزار وفي يوم السبت عاشر ذي القعدة جمع العميد ابو سعد القاشي الناس على طبقاتهم الى المدرسة النظامية التي بناها نظام الملك ببغداد للشافعية وجعلها برسم ابي اسحاق الشيرازي بعد أن وافقه على ذلك فلما كان يوم اجتماع الناس فيها وتوقعوا مجيء ابي اسحاق فلم يحضر فطلب فلم يظهر وكان السبب ان شابا لقيه فقال يا سيدنا تريد تدرس في المدرسة فقال نعم فقال وكيف تدرس في مكان مغصوب فغير نيته فلم يحضر فوقع العدول الى ابي نصر بن الصباغ فجعل مكانه وضمن له ابو منصور بن يوسف ان لا يعدل عنه ولا يمكن ابو اسحاق من الافساد عليه فركن الى قوله فجلس وجرت مناظرة وتفرقوا واجرى للتفقهة لكل واحد