فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سنة 462
ثم دخلت سنة اثنتين وستين واربعمائة
فمن الحوادث فيها انه كان ثلاث ساعات من يوم الثلاثاء الحادي عشر من جمادي الاولى وهو الثامن عشر من آذار زلزلة عظيمة بالرملة واعمالها فذهب اكثرها وانهدم سورها وعم ذلك ببيت المقدس وتنيس وانخسفت ايلةكلها وانجفل البحر في وقت الزلزلة حتى انكشفت ارضه ومشى الناس فيه ثم عاد الى حاله وتغيرت احدى زوايا الجامع بمصر وتبع هذه الزلزلة في ساعتها زلزلتان
وتوجه ملك الروم من قسطنطينية الى الشام في ثلثمائة الف ونزل علي منبج ستة عشر يوما وسار اليه المسلمون فانهزم المسلمون وقتل جماعة منهم واحرق ما بين بلد الروم ومنبج من الضياع والقرى وقتل رجالهم وسبي نساءهم وخاف اهل حلب خوفا شديدا ثم انقطعت الميرة عن ملك الروم فهلك من معه جوعا فرجع
وفي هذه السنة فسدت احوال ملك مصر وقوتل فاحتاج فأخذ ما في مشهد ابراهيم الخليل عليه السلام وضاقت يد ابن ابي هاشم امير مكة لانقطاع ما كان يصله من مصر وغيرها فعمد الى باب الكعبة فقلع الذي فيه وسبكه والى قبلتها وميزابها وحلق بابها فكسره وضربه دنانيز ودراهم ثم عدل الى مصادارت اهل مكة حتى رحلوا عنها وكذلك صنع امير المدينة فأخذ قناديل وآلات فضة كانت هناك فسبكها
وفي يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادي الآخرة جمع الامير العميد ابو نصر الوجوه فاحضر ابا القاسم بن الوزير فخر الدولة والنقيبين والاشراف وقاضي القضاة والشهود الى المدرسة النظامية وقرئت كتب وقفتها ووقف كتب فيها ووقف ضياع واملاك وسوق ابنيت على بابها عليه وعلى اولاد نظام الملك على شروط شرطت فيها