فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي شهر رجب وصل رسول السلطان للخدمة والدعاء واجيب بما اشرف به واضحت توقيعا للديوان بعشرة آلاف دينار على الناظر ببغداد وتوقيعا باقطاع مبلغ ارتفاعه سبعة آلاف دينار كل سنة من واسط والبصرة
وفي ذي القعدة من مصر والشام عدد كثير من رجال ونساء هاربين من الجرف والغلاء واخبروا أن مصر لم يبق بها كبير احد من الجوع والموت وان الناس أكل بعضهم بعضها وظهر علي رجل قد ذبح عدة من الصبيان والنساء وطبخ لحومهم وباعها وحفر حفيرة دفن فيها رؤرسهم واطرافهم فقتل وأكلت البهائم فلم يبق الا ثلاثة افراس لصاحب مصر بعد الوف من الكراع وماتت الفيلة وبيع الكلب بخمسة دنانير وأوقية زيت بقيراط واللوز والسكر بوزن الدراهم والبيضة بعشرة قراريط والراوية الماء بدينار لغسل الثياب وخرج وزير صاحب مصر الي السلطان فنزل عن بغلته وما معه الاغلام واحد لعدم ما يطعم الغلمان فدخل وشغل الركابي عن البغلة لضعف قوته فأخذها ثلاثة انفس ومضوا بها فذبحوها واكلوها فانهى ذلك الى صاحب مصر فتقدم بقتلهم وصلبهم فصلبوا فلما كان من الغد وجدت عظامهم مرمية تحت خشبهم وقد اكلهم الناس وكانت البادية تجلب الطعام فتبيع الحمل بثلاثمائة دينار خارج البلد ولا يتجاسرون ان يدخلوا البلد ومن اشترى منه فربما نهبه الناس منه وبيع من ثياب صاحب مصر وآلاته ما اشترى منه في دار الخلافة فوجدت فيه اشياء كانت نهبت عند القبض على الطائع واشياء نهبت في نوبة البساسيرى وخرج من خزانة السلاح التي لصاحب مصر احد عشر الف درع وتجفاف وعشرون الف سيف محلى وثمانون الف قطعة بلور كبار وخمسة وثمانون الف وسبعون الف قطعة من الديباج القديم وبيعت ثياب النساء وسجف المهود وبيع من ذلك طست وابريق بلور باثنى عشر دينارا وبيع من هذا الجنس وحده نحو ثمانين الف قطعة وبيع نحو خمس وسبعين