بجمع العساكر وانفاذها اليه وقال له ولوجوه عسكره انا صابر في هذه الغزاة صبر المحتسبين وصائر اليه مصيرا المخاطرين فان سلمت فذاك ظني في الله تعالى وان تكن الاخرى فانا اعهد اليكم ان تسمعوا لولدي ملك شاه وتطيعوه وتقيموه مقامي وتملكوه عليكم فقد وقفت هذا الأمر عليه ورددته اليه فأجابوه بالدعاء والسمع والطاعة وكان ذلك من فعل نظام الملك وترتيبه ورأيه وبقى السلطان مع القطعة من العسكر المذكورة جريدة ومع كل غلام فرس يركبه وفرس يجنبه وسار قاصدا لملك الروم فحاربهم فنصر عليهم وأخذ الصليب وهربوا بعد ان اثخنوا قتلا وجراحا وحمل مقدمهم الى السلطان فأمر بجدع انفه وانفذ الصليب وكان خشبا وعليه فضة واقطاع من الفيروزج وإنجيلا كان معه في سفط من فضة الى همذان وكتب معه الى نظام الملك بالفتح وامرأن يحمل الى حضرة الخلافة ووصل ملك الروم فالتقيا يموضع يقال له الرهوة في يوم الاربعاء لخمس بقين من ذي القعدة وكثر عسكر الروم وجملة من كان مع السلطان يقاربون عشرين الفا وأما ملك الروم فانه كان معه خمسة وثلاثون الفا من الافرنج وخمسة وثلاثون الفا في مائتين بطريق ومتقدم مع كل رجل منهم بين الفى فارس الى خمسمائة وكان معه خمسة عشر الف من الغز الذين من وراء القسطنطينية ومائة الف نقاب وحفار ومائة الف روز جارى واربعمائة عجلة عليها السلاح والسروج والعرادات والمجانيق منها منجنيق يمده الف رجل ومائتا رجل فراسل السلطان ملك الروم بان يعود الى بلاده واعود انا وتتم الهدنة بيننا التي توسطنا فيها الخليفة وكان ملك الروم قد بعث رسوله يسأل الخليفة ان يتقدم الى السلطان بالصلح والهدنة فعاد جواب ملك الروم بأني قد انفقت الاموال الكثيرة وجمعت العساكر الكثيرة للوصول الى مثل هذه الحالة فاذا ظفرت بها فكيف اتركها هيهات لا هدنة الا بالرى ولا رجوع الا بعد ان افعل ببلاد الاسلام مثل ما فعل ببلاد الروم فلما كان وقت الصلاة من يوم الجمعة صلى السلطان بالعسكر ودعا الله تعالى وابتهل