فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1762

بجمع العساكر وانفاذها اليه وقال له ولوجوه عسكره انا صابر في هذه الغزاة صبر المحتسبين وصائر اليه مصيرا المخاطرين فان سلمت فذاك ظني في الله تعالى وان تكن الاخرى فانا اعهد اليكم ان تسمعوا لولدي ملك شاه وتطيعوه وتقيموه مقامي وتملكوه عليكم فقد وقفت هذا الأمر عليه ورددته اليه فأجابوه بالدعاء والسمع والطاعة وكان ذلك من فعل نظام الملك وترتيبه ورأيه وبقى السلطان مع القطعة من العسكر المذكورة جريدة ومع كل غلام فرس يركبه وفرس يجنبه وسار قاصدا لملك الروم فحاربهم فنصر عليهم وأخذ الصليب وهربوا بعد ان اثخنوا قتلا وجراحا وحمل مقدمهم الى السلطان فأمر بجدع انفه وانفذ الصليب وكان خشبا وعليه فضة واقطاع من الفيروزج وإنجيلا كان معه في سفط من فضة الى همذان وكتب معه الى نظام الملك بالفتح وامرأن يحمل الى حضرة الخلافة ووصل ملك الروم فالتقيا يموضع يقال له الرهوة في يوم الاربعاء لخمس بقين من ذي القعدة وكثر عسكر الروم وجملة من كان مع السلطان يقاربون عشرين الفا وأما ملك الروم فانه كان معه خمسة وثلاثون الفا من الافرنج وخمسة وثلاثون الفا في مائتين بطريق ومتقدم مع كل رجل منهم بين الفى فارس الى خمسمائة وكان معه خمسة عشر الف من الغز الذين من وراء القسطنطينية ومائة الف نقاب وحفار ومائة الف روز جارى واربعمائة عجلة عليها السلاح والسروج والعرادات والمجانيق منها منجنيق يمده الف رجل ومائتا رجل فراسل السلطان ملك الروم بان يعود الى بلاده واعود انا وتتم الهدنة بيننا التي توسطنا فيها الخليفة وكان ملك الروم قد بعث رسوله يسأل الخليفة ان يتقدم الى السلطان بالصلح والهدنة فعاد جواب ملك الروم بأني قد انفقت الاموال الكثيرة وجمعت العساكر الكثيرة للوصول الى مثل هذه الحالة فاذا ظفرت بها فكيف اتركها هيهات لا هدنة الا بالرى ولا رجوع الا بعد ان افعل ببلاد الاسلام مثل ما فعل ببلاد الروم فلما كان وقت الصلاة من يوم الجمعة صلى السلطان بالعسكر ودعا الله تعالى وابتهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت