فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1762

على عادة الروم وتقدم اليه فأخذ السلطان القدح وجز شعره فجعل وجهه على الارض وقال اذا خدمت الملوك فافعل هكذا وكان لذلك سبب اقتضاه وهو ان السلطان قال بالرى ها انا امضي الى قتال ملك الروم واخذه اسيرا واقيمه على رأسى ساقيا وانصرف ملك الروم الى خيمته فاقترض عشرة آلاف دينار فاصلح منها شأنه وفرق في الحواشي والاتباع والموكلين به واشترى جماعة من بطارقته واستوهب آخرين فلما كان من الغد احضره وقد ضرب له سريره وكرسيه اللذان ان اخذا منه فأجلسه عليهما وخلع قباءه وقلنسوته فألبسه اياهما وقال له قد اصطنعتك وقنعت بقولك وانا اسيرك الى بلادك واردك الى ملكك فقبل الارض وقال له أليس ينفذ اليك خليفة الله تعالى في ارضه رسولا يحملك به ويقصد اصلاح امرك فتأمر بأن يكشف رأسه ويشد وسطه ويقبل الارض بين يديك وكان بلغه انه فعل هذا بابن الحلبان فقال ما فعلت فقال أليس الأمر على ما يقول وبان له منه تغير فقال يا سلطان في اي شئ وفقت حتى اوفق في هذا وقام وكشف رأسه وأومأ الى الارض وقال هذا عوض عما فعلته برسوله فسر السلطان بذلك وتقدم بأن عقدت له رأية عليها مكتوب لا اله الا الله محمد رسول الله فرفعها على رأسه وانفذ حاجبين ومائة غلام يسيرون معه الى قسطنطينية وشيعة نحو فرسخ فلما ودعه اراد ان يترجل فمنعه السلطان واعتنقا ثم افترقا وهذا الفتح في الاسلام كان عجبا لا نظير له فان القوم اجتمعوا ليزيلوا الاسلام واهله وكان ملك الروم قد حدثته نفسه بالمسير الى السلطان ولو الى الرى واقطع البطارقة البلاد الاسلامية وقال لمن اقطعه بغداد لاتتعرض لذلك الشيخ الصالح فانه صديقنا يعني الخليفة وكانت البطارقة تقول لا بد ان نشتو بالرى ونصيف بالعراق ونأخذ في عودنا بلاد الشام فلما كان الفتح ووصل الخبر الى بغداد ضربت الدبادب والبوقات وجمع الناس في بيت النوبة وقرئت كتب الفتح ولما بلغ الروم ما جرى حالوا بينه وبين الرجوع الى بلادهم وملكوا غيره فأظهر الزهد ولبس الصوف وانفذ الى السلطان مائتي الف دينار وطبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت