ذلك منه فلما جاءت نوبة البساسيرى استتر الخطيب وخرج من بغداد الى الشام واقام بدمشق ثم خرج الى صور ثم الى طرابلس ثم الى حلب ثم عاد الى بغداد في سنة اثنتين وستين واقام بها سنة ثم توفى فروى تاريخ بغداد وسنن أبي داود وغير ذلك وانتهى اليه علم الحديث وصنف فأجاد فله ستة وخمسون مصنفا بعيدة المثل منها تاريخ بغداد وشرف اصحاب الحديث وكتاب الجامع لاخلاق الراوي وآداب السامع والكفاية في معرفة اصول علم الرواية وكتاب المتفق والمفترق وكتاب السابق واللاحق وتلخيص المتشابه في الرسم وكتاب باقي التلخيص وكتاب الفصل والوصل والمكمل في بيان المهمل والفقيه والمتفقة وكتاب غنية المقتبس في تمييز الملتبس وكتاب الاسماء المبهمة والانباء المحكمة وكتاب الموضح اوهام الجمع والتفريق وكتاب المؤتنف بكلمة المختلف والمؤتلف وكتاب لهج الصواب في ان التسمية من فاتحة الكتاب وكتاب الجهر بالبسملة وكتاب رافع الارتياب في المقلوب من الاسماء والألقاب وكتاب القنوت وكتاب التبيين لأسماء المدلسين وكتاب تمييز المزيد في متصل الاسانيد وكتاب من وافق كنيته اسم أبيه وكتاب من حدث فنسى وكتاب رواية الآباء عن الابناء وكتاب الرحلة وكتاب الرواة عن مالك وكتاب الاحتجاج عن الشافعي فيما اسند اليه والرد على الطاعنين بجهلهم عليه وكتاب التفصيل لمبهم المراسيل وكتاب اقتفاء العلم بالعمل وكتاب تقييد العلم وكتاب القول في علم النجوم وكتاب روايات الصحابة عن التابعين وكتاب صلاة التسبيح وكتاب مسند نعيم بن حماد وكتاب النهي عن صوم يوم الشك وكتاب الاجازة للمعدوم المجهول وكتاب روايات السنة من التابعين وكتاب البخلاء فهذا الذي ظهرلنا من مصنفاته ومن نظر فيها عرف قدر الرجل وما هيئ له مما لم يتهيأ لمن كان احفظ منه كالدارقطني وغيره وقد روى لنا عن ابي الحسين ابن الطيوري انه قال اكثر كتب الخطيب مستفادة من كتب الصورى ابتدأ بهما قال المصنف وقد يضع الانسان طريقا فتسلك وما قصر الخطيب علي كل حال