كذب فهو احد الكاذبين وقد كشف عن جميع ذلك في كتاب التحقيق في احاديث التعليق وتعصبه على ابن المذهب ولاهل البدع مألوف منه وقد بان لمن قبلنا فانبأنا ابو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي عن أبيه قال سمعت اسمعيل بن أبي الفضل القومسي وكان من اهل المعرفة بالحديث يقول ثلاثة من الحافظ لا احبهم لشدة تعصبهم وقلة انصافهم الحاكم ابو عبد الله وابو نعيم الاصبهاني وابو بكر الخطيب قال المصنف لقد صدق اسمعيل وقد كان من كبار الحفاظ ثقة صدوقا له معرفة حسنة بالرجال والمتون غزير الديانة سمع ابا الحسين بن المهتدى وجابر بن ياسين وابن النقور وغيرهم وقال الحق فان الحاكم كان متشيعا ظاهر التشيع والآخران كانا يتعصبان للمتكلمين والاشاعرة وما يليق هذا بأصحاب الحديث لأن الحديث جاء في ذم الكلام وقد اكد الشافعي في هذا حتى قال رأئى في اصحاب الحديث ان يحملوا على البغال ويطاف بهم وكان للخطيب شئ من المال فكتب الى القائم بأمر الله اني اذا مت كان مالي لبيت المال واني استأذن ان افرقه على من شئت فأذن له ففرقه على اصحاب الحديث وكان مائتي دينار ووقف كتبه على المسلمين وسلمها الى ابي الفضل فكان يعزها ثم صارت الى ابنه الفضل فاحترقت في داره ووصى الخطيب ان يتصدق بجميع ما عليه من الثياب وكان يقول شربت ماء زمزم على نية ان ادخل بغداد واروى بها التاريخ وان اموت بها وادفن بجنب بشر بن الحارث وقد رزقني الله تعالى دخولها ورواية التاريخ بها وانا ارجوا الثالثة واوصى ان يدفن الىجانب بشر توفى ضحوة نهار يوم الاثنين سابع ذي الحجة من هذه السنة في حجرة كان يسكنها بدرب السلسلة في جوار المدرسة النظامية وحمل جنازته ابو اسحاق الشيرازي وعبر به على الجسر وجازوا به في الكرخ وحمل الى جامع المنصور وحضر الاماثل والفقهاء والخلق الكثير وصلى عليه ابو الحسين بن المهتدى ودفن الى جانب بشر وكان احمد بن علي الطريثيني قد حفر هناك قبر النفسه فكان يمضي الى ذلك الموضع ويختم فيه القرآن