في ترجمة حسين الكرابيسى انه قال عن احمد ايش نعمل بهذا الصبي ان قلنا لفظنا بالقرآن مخلوق قال بدعة وان قلنا غير مخلوق قال بدعة ثم التفت الي اصحاب احمد فقدح فيهم بما امكن وله دسائس في ذمهم من ذلك انه ذكر مهنأ بن يحيى وكان من كبار اصحاب احمد وذكر عن الدارقطني انه قال مهنأ ثقة نبيل وحكى بعد ذلك عن أبي الفتح الازدي انه قال مهنأ منكر الحديث وهو يعلم ان الازدي مطعون فيه عند الكل قال الخطيب حدثني ابو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي قال رأيت اهل الموصل يهينون ابا الفتح الازدي ولا يعدونه شيئا قال الخطيب حدثني محمد بن صدقة الموصلى ان ابا الفتح قدم بغداد على ابن بديه فوضع له حديثا ان جبريل عليه السلام كان ينزل على النبي صلى الله عليه و سلم في صورنا فأعطاه دراهم فلا يستحي الخطيب ان يقابل قول الدارقطني في مهنا بقول هذا ثم لا يتكلم عليه هذا ينبئ عن عصبية وقلة دين قال الخطيب على أبي الحسن التميمي بقول أبي القاسم عبد الواحد بن علي الاسدي وهو ابن برهان وكان الاسدي معتزليا وقد انتصرت للتميمي من الخطيب في ترجمته وقال الخطيب علي أبي عبد الله بن بطة بعد ان ذكر عن القاضي أبي حامد الدلوي والعتيقي انه كان صالحا مستجاب الدعوة ثم عاد يحكى عن أبي ذر الهروى وهو اول من ادخل الحرم مذهب الاشعري القدح في ابن بطة ويحكى عن ابي القاسم بن برهان القدح فيه وقد انتصرت لا بن بطة من الخطيب في ترجمته ومال الخطيب علي ابي علي بن المذهب بما لا يقدح عند الفقهاء وانما يقدح ما ذكره في قلة فهمه وقد ذكرت ذلك في ترجمة ابن المذهب وكان في الخطيب شيئان احدهما الجرى على عادة عوام المحدثين في الجرح والتعديل فانهم يجرحون بما ليس يجرح وذلك لقلة فهمهم والثاني التعصب على مذهب احمد واصحابه وقد ذكر في كتاب الجهر احاديث نعلم انها لا تصح وفي كتاب القنوت ايضا وذكر في مسإلة صوم يوم الغيم حديثا يدرى انه موضوع فاحتج به ولم يذكر عليه شيئا وقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال من روى حديثا يرى انه