السلطان جالسا على سدة فنهض فنزل فعثر ووقع على وجهه فبرك عليه يوسف فضربه بسكين كانت معه في خاصرته فلحقه الجند فقتلوه وشدت جراحة السلطان وعاد الى جيحون فتوفى وكان ذلك يوم السبت عاشر ربيع الاول وكان لما بلغ اهل بخارا عبوره وتقدمت سريته اجتاحت ونهبت واجتمع الصالحون وصاموا ودعوا عليه فهلك فلما مات جمع العسكر وجلس ولده على سدة الملك والامراء قيام فقال له نظام الملك تكلم ايها السلطان فقال الاكبر منكم أبي والاوسط اخي والاصغر ولدي وسأفعل معكم مالم اسبق اليه فأمسكوا فأعاد القول فاجابوا بالسمع والطاعة وتولى نظام الملك وابو سعد المستوفى اخذ البيعة عليهم واطلاق الاموال لهم وزيدوا في الجامكية ما قدره مائة الف دينار وساروا الى مرو فدفن السلطان بها الى جنب قبر ابيه وجلس الوزير فخر الدولة للعزاء بالسلطان في صحن السلام يوم الاحد الثامن من جمادي الاولى وخرج في يوم الثلاثاء توقيع من الخليفة يتضمن الجزع علي السلطان ويذكر سعيه في مصالح المسلمين وقتله بالروم وغلقت الاسواق ايام العزاء واقامت خاتون زوجة الخليفة العزاء والمناحة وجلست على التراب
ووردت كتب السلطان الى دار الخلافة في ثامن من رجب يذكر وفاة والده ويسأل اقامة الخطبة فأقيمت من غد على المنابر
وفي شعبان ثارت فتنة بين اهل الكرخ وباب البصرة والقلائين احرق فيها من الكرخ الصاغة وقطعة من الصف وقتل فيها خلق كثير
ولما بلغ قاورت بك وفاة اخيه الب ارسلان سار طالبا للرى والممالك فسبقه اليها ملك شاه فالتقوا بقرب همذان في رابع شعبان وكان العسكر مائلا الى قاورت بك فحمل قاورت علىميمنة ملك شاه فكسرها وحمل هؤلاء على ميمنته فهزموها فالتجأ قاورت الى بعض القرى فجاء رجل سوادى فأخبر ملك شاه