فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1762

السلطان جالسا على سدة فنهض فنزل فعثر ووقع على وجهه فبرك عليه يوسف فضربه بسكين كانت معه في خاصرته فلحقه الجند فقتلوه وشدت جراحة السلطان وعاد الى جيحون فتوفى وكان ذلك يوم السبت عاشر ربيع الاول وكان لما بلغ اهل بخارا عبوره وتقدمت سريته اجتاحت ونهبت واجتمع الصالحون وصاموا ودعوا عليه فهلك فلما مات جمع العسكر وجلس ولده على سدة الملك والامراء قيام فقال له نظام الملك تكلم ايها السلطان فقال الاكبر منكم أبي والاوسط اخي والاصغر ولدي وسأفعل معكم مالم اسبق اليه فأمسكوا فأعاد القول فاجابوا بالسمع والطاعة وتولى نظام الملك وابو سعد المستوفى اخذ البيعة عليهم واطلاق الاموال لهم وزيدوا في الجامكية ما قدره مائة الف دينار وساروا الى مرو فدفن السلطان بها الى جنب قبر ابيه وجلس الوزير فخر الدولة للعزاء بالسلطان في صحن السلام يوم الاحد الثامن من جمادي الاولى وخرج في يوم الثلاثاء توقيع من الخليفة يتضمن الجزع علي السلطان ويذكر سعيه في مصالح المسلمين وقتله بالروم وغلقت الاسواق ايام العزاء واقامت خاتون زوجة الخليفة العزاء والمناحة وجلست على التراب

ووردت كتب السلطان الى دار الخلافة في ثامن من رجب يذكر وفاة والده ويسأل اقامة الخطبة فأقيمت من غد على المنابر

وفي شعبان ثارت فتنة بين اهل الكرخ وباب البصرة والقلائين احرق فيها من الكرخ الصاغة وقطعة من الصف وقتل فيها خلق كثير

ولما بلغ قاورت بك وفاة اخيه الب ارسلان سار طالبا للرى والممالك فسبقه اليها ملك شاه فالتقوا بقرب همذان في رابع شعبان وكان العسكر مائلا الى قاورت بك فحمل قاورت علىميمنة ملك شاه فكسرها وحمل هؤلاء على ميمنته فهزموها فالتجأ قاورت الى بعض القرى فجاء رجل سوادى فأخبر ملك شاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت