فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1762

فأخذه وكان قبل ذلك قد داراه ووعده بالاقطاع الكثير فسطع وابى وحارب فجئ به ماشيا فأومأ بتقيبل الارض ثم قبل يد السلطان فقال له ملك شاه يا عم كيف انت من تعبك أما تستحي من هذا الفعل أطرحت وصية اخيك واظهرت الشماتة به وقصدت ولده وفعلت ما لقاك الله جوابه فقال والله ما اردت قصدك وانما عسكرك واصلوا مكاتبتي فانفذ الى همذان فاعتقل هناك فلما وصل السلطان الى همذان أمر بقتله فخنق ثم ان العسكر تبسطوا وقالوا ما يمنع السلطان ان يعطينا ما نريد الانظام الملك وبسطوا أيديهم في التصرف فذكر النظام للسلطان طرفا من هذا وبين له ما في هذا من الوهن وخرق السياسة وقال ما يمكنني أن أعمل شيئا من غير اذنك فاما ان تدبر انت او تأمرني فيه بما اعتمده فقال له قدرددت اليك الامور كبيرها وصغيرها وقليلها وكثيرها وما منى اعتراض عليك ولا رد لما يكون منك وانت الوالد وحلف له واقطعه طوس بلده وتقدم بافاضة الخلع عليه واعطاه دواة وعليها الف مثقال ومنجوقا عليه طلعة فيها الف مثقال ومدرجة محلاة الف مثقال ومائة ثوب ديباج وعشرين الف دينار ولقبه اتابك ومعناه الامير الوالد وظهر من النظام من الرجلة والشهامة والصبر الى حين ظفر بالمراد واللطف بالرعية حتى ان المرأة الضعيفة تخاطبه ويخاطبها ولقد رفع بعض حجابه امرأة ضعيفة فزبره وقال انا استخدمتك لتوصل الى مثل هذه لا لتوصل الى رجلا كبيرا أو حاجبا جليلا ثم صرفه وكان اذا اجتاز بضيعة فأفسدها العسكر غرم لصاحبها فيه ما افسدوا وفي شعبان قصد اهل المحال الكرخ فقاتلوا اهلها واحرقوا فيها شيئا كثيرا وخرج الشحنة فأخذ من ثياب اهل باب البصرة وثياب اهل القلائين ما حمله اصحابه على البغال

وفي رمضان ورد حراد عظيم أكل ما وجد حتى عدم البقل في آخر هذا الشهر فبيع ما جلب منه من عكبرا بالميزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت