فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقاسون المطر وزاد تامرا من ذلك بضعة عشر ذراعا ووقع وباء بالرحبة فهلك فيه عشرة آلاف انسان وكذلك في او انا وصريفين وعكبرا وطريق خراسان وواسط والبصرة وخوزستان
وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من رجب قصد الخليفة من ماشرى لحقته وكان من وقت الغرق يعتاده المرض فنام بعد الفصد فأنفج فصاده وانتبه وقد مضت القوة ووقع اليأس منه وكثر الارجاف به وماج الناس واختلطوا ونقلوا اموالهم من الحريم الى دواخل الدار والى الجانب الغربي وخيف من العيارين وكانوا يقامرون ويقترضون على موت الخليفة لينهبوا فلما احس الخليفة بانقراض المدة استدعى عدة الدين وقال له يا بني قد استخدمت في ايامي ابن ايوب وابن المسلمة وابن دارسة وابن جهير فما رأيت اصلح للدولة من ابن جهير وولده فلا تعدل عنهما فقبل يده وبكى بين يديه واحضرت الدواة وكتب القائم بامر الله رقعة بذاك اليه وقال اكتب خطك في جوابها وبالاجابة وبالتعويل على عميد الملك في وزارتك تعويل معرض غير معترض عليك فكتب فاحضر قاضي القضاة والنقيبان والشهود في يوم الاحد تاسع شعبان فاقاموا في الديوان الى الليل ثم استدعوا مع الوزير الى الحجرة وكان الخليفة وراء الشباك مستندا وعدة الدين قائم على رأسه والقوم يسمعون كلامه ولا يرون شخصه فقال اشهدوا بما تضمنته هذه الرقعة التي كتبت فيها سطرين بخطى فقالوا السمع والطاعة واسبلت الستارة وكان مضمون الرقعة ولاية العهد لعدة الدين ورد الامر اليه بما يجب الرضا به ونسختها بسم الله الرحمن الرحيم ان امير المؤمنين يحكم ما وكله الله اليه من امور عباده وبلاده واوجبه عليه من صلة طريقة في احسان الايالة بقلاده ان ينتهي في مراعاة احوال المسلمين والنظر في مصالحهم واسباغ ظل العاطفة على اكابرهم واصاغرهم الى الحد الذي على مشارتهم من ملابس