فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1762

يقاسون المطر وزاد تامرا من ذلك بضعة عشر ذراعا ووقع وباء بالرحبة فهلك فيه عشرة آلاف انسان وكذلك في او انا وصريفين وعكبرا وطريق خراسان وواسط والبصرة وخوزستان

وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من رجب قصد الخليفة من ماشرى لحقته وكان من وقت الغرق يعتاده المرض فنام بعد الفصد فأنفج فصاده وانتبه وقد مضت القوة ووقع اليأس منه وكثر الارجاف به وماج الناس واختلطوا ونقلوا اموالهم من الحريم الى دواخل الدار والى الجانب الغربي وخيف من العيارين وكانوا يقامرون ويقترضون على موت الخليفة لينهبوا فلما احس الخليفة بانقراض المدة استدعى عدة الدين وقال له يا بني قد استخدمت في ايامي ابن ايوب وابن المسلمة وابن دارسة وابن جهير فما رأيت اصلح للدولة من ابن جهير وولده فلا تعدل عنهما فقبل يده وبكى بين يديه واحضرت الدواة وكتب القائم بامر الله رقعة بذاك اليه وقال اكتب خطك في جوابها وبالاجابة وبالتعويل على عميد الملك في وزارتك تعويل معرض غير معترض عليك فكتب فاحضر قاضي القضاة والنقيبان والشهود في يوم الاحد تاسع شعبان فاقاموا في الديوان الى الليل ثم استدعوا مع الوزير الى الحجرة وكان الخليفة وراء الشباك مستندا وعدة الدين قائم على رأسه والقوم يسمعون كلامه ولا يرون شخصه فقال اشهدوا بما تضمنته هذه الرقعة التي كتبت فيها سطرين بخطى فقالوا السمع والطاعة واسبلت الستارة وكان مضمون الرقعة ولاية العهد لعدة الدين ورد الامر اليه بما يجب الرضا به ونسختها بسم الله الرحمن الرحيم ان امير المؤمنين يحكم ما وكله الله اليه من امور عباده وبلاده واوجبه عليه من صلة طريقة في احسان الايالة بقلاده ان ينتهي في مراعاة احوال المسلمين والنظر في مصالحهم واسباغ ظل العاطفة على اكابرهم واصاغرهم الى الحد الذي على مشارتهم من ملابس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت