فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1762

ابنه وابن ابنه وكان الذخيرة قد بقى من اولاد القائم ولم يبق له ذكر سواه فاستشعر الناس انتقاض الدولة وانقضام الامر لعدم ولد للبيت القادري وان من سواهم من الاسرة مخالط للعوام في البلد وجارى مجارى السوقة وذلك تنفر قلوب العوام عن المتولى فحفظ الله هذا البيت بأن كان الذخيرة قد الم بجاريته ارجوان فتشوقت النفوس الى ما يكون من ذلك فجاءت بالمقتدى بعد موت الذخيرة بخمسة اشهر وكسر فوقعت البشائر ولم يزل جده ضنينا به حذرا عليه فلما كانت نوبة البساسيرى كان للمقتدى دون الاربع سنين فستره اهله وحملوه الى ابي الغنائم محمد بن علي بن المحلبان فسار به الى حران على ما سبق ذكره فلما عاد القائم الى منزله اعيد المقتدى فبلغ والقائم حي فاشهد القائم على نفسه بولاية العهد فظهرت الطاف الله سبحانه في امر المقتدى من حيث ولادته وانها كانت سببا لحفظ هذا البيت من جهة حراسة الفتنة ومن جهة بلوغه مرتبة الخلافة في حياة جده ومن جهة سلب ملك شاه حين تغيرت نيته عليه واراد منه ان يخرج من بغداد فقال امهلني عشرة ايام فهلك السلطان في اليوم العاشر

ذكر بيعته

قد ذكرنا انه لما احتضر القائم كتب ولاية العهد للمقتدى فلما توفي استخلف المقتدى يوم الجمعة ثالث عشر شعبان هذه السنة ولقب بالمقتدى بأمر الله وجلس في دار الشجرة بقميص ابيض وعمامة لطيفة بيضاء وطرحة قصب دزية ودخل الوزير فخر الدولة وعميد الدولة واستدعى مؤيد الملك بن النظام والنقيبان طراد العلوي وقاضي القضاة الدامغاني ودبيس وابو طالب الزينبي وابن رضوان وابن جردة ووجوه الاشراف والشهود والمتقدمون وبايعوه وكان اول من بايعه الشريف ابو جعفر وذاك انه لما غسل القائم بايعه حينئذ قبل الناس وقال الشريف ابو جعفر لما ان بايعته انشدته

... اذا سيد منا مضى قام سيد ... ثم ارتج على تمامه فقال هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت