فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1762

وغيره من النظام يشرح له الحال فجاء كتاب النظام الى الوزير فخر الدولة بالامتعاض مما جرى والغضب لتسلط الحنابلة على الطائفة الاخرى واني ارى حسما لقول في ما يتعلق بالمدرسة التي بنيتها في اشياء من هذا الجنس وحكى الشيخ ابو المعالي صالح بن شافع عن شيخه ابي الفتح الحلواني وغيره ممن شاهد الحال ان الخليفة لما خاف من تشنيع الشافعية عليه عند النظام امر الوزير ان يجيل الفكر فيما تنحسم به الفتنة فاستدعى الشريف ابا جعفر وكان فيمن نفذه اليه ابن جردة حتى حضر في الليل وحضر ابو اسحاق وابو اسعد الصوفي وابو نصر ابن القشيري فلما حضر الشريف عظمه الوزير ورفعه وقال ان امير المؤمنين ساءه ما جرى من اختلاف المسلمين في عقائدهم وهؤلاء يصالحونك على ما تريد وامرهم بالدنو من الشريف فقام اليه ابو اسحاق وقد كان يتردد في ايام المناظرة الى مسجده بدرب المطبخ فقال له انا ذاك الذي تعرف وهذه كتبي في اصول الفقه اقول فيها خلافا للاشعرية ثم قبل رأسه فقال الشريف قد كان ما تقول الا انك لما كنت فقيرا لم يظهر لنا ما في نفسك فما جاءك الاعوان والسلطان وخواجا بزرك ابديت ما كان مخفيا ثم قام ابو سعد الصوفي فقبل يد الشريف فالتفت الشريف مغضبا وقال ايها الشيخ اما الفقهاء فاذا تكلموا في مسائل الاصول فلهم فيها مدخل فأما انت فصاحب لهو وسماع وبغته فمن زاحمك على ذلك وعلى ما نلته من قبول عند امثالك حتى داخلت المتكلمين والفقهاء فاقمت سوق التعصب ثم قام القشيري وكان اقلهم للشريف ابي جعفر لجروانه معه فقال الشريف من هذا فقيل ابو نصر القشيري فقال لو جاز ان يشكر احد على بدعته لكان هذا الشاب لانه بادهنا بما في نفسه ولم ينافقنا كما فعل هذان ثم التفت الى الوزير وقال اي صلح بينما انما يكون الصلح بين مختصمين على ولاية اودنيا او قسمه ميراث او تنازع في ملك فاما هؤلاء القوم فهم يزعمون اننا كفار ونحن نزعم ان من لا يعتقد ما نعتقده كافر فاي صلح بيننا وهذا الامام مفزع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت