فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمن الحوادث فيها انه وصل الخبر في المحرم بان ارجان زلزلت وماتا خمها من النواحي وهلك خلق وسقطت منارة الجامع وهلك تحت الردم امم من الادميين والمواشي
وفي ربيع الاول هبت ريح عظيمة بعد العشاء واسودت الدنيا وادلهمت وكثر الرعد والبرق وعلا على السطوح رمل عظيم وتراب وكانت النيران تضطرم في جوانب السماء ووقعت صواعق بألسن والبوازنج وكسرت بالنيل نخيل كثيرة وغرقت سفن وخر كثير من الناس على وجوههم فاستمر ذلك الى نصف الليل حتى ظنوا انها القيامة ثم انجلت
وفي هذا الشهر ولد للمقتدي ولد سماه حسينا وكناه ابا عبد الله وجلس النائب بالديوان العزيز بباب الفردوس للتهنئة به وضربت الطبول والبوقات وكثرت الصدقات وخرج توقيع من امير المؤمنين وفيه قد رفع الى مجلس العرض الاشرف حال بني اليهود وتظاهرهم بما حظر على اهل الذمة المظاهرة به فمتى تعدوا شرطا مما اخذ منهم نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم
وفي جمادي الاولى فتح فخر الدولة ابو نصر ميافارقين عنوة فتم له بذلك الاستيلاء على ديار بكر
وفيه بدأ الطاعون ببغداد ونواحيها وكان عامة امراضهم الصفراء بينا الرجل في شغله اخذته رعدة فخر لوجهه ثم عرض لهم شناج وبرسام وصداع وكان الاطباء يصفون مع هذه الامراض اكل اللحم لحفظ القوة فانهم ما كانت تزيدهم الحمية الا قوة مرض وكانوا يسمونها مخوية وتقول الاطباء ما رأينا مثل هذه الامراض لا تلائمها المبردات ولا المسخنات واستمر ذلك الى آخر رمضان خمسة ايام وستة ثم يأتي الموت وكان الناس يوصون في حال صحتهم وكان الميت يلبث يوما ويومين لعدم غاسل وحامل وحافر وكان الحفارون يحفرون عامة ليلتهم بالروحانية ليفي ذلك بمن يقبر نهارا ووهب المقتدي للناس ضيعة تسمى الاجمة