فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1762

فمن الحوادث فيها انه وصل الخبر في المحرم بان ارجان زلزلت وماتا خمها من النواحي وهلك خلق وسقطت منارة الجامع وهلك تحت الردم امم من الادميين والمواشي

وفي ربيع الاول هبت ريح عظيمة بعد العشاء واسودت الدنيا وادلهمت وكثر الرعد والبرق وعلا على السطوح رمل عظيم وتراب وكانت النيران تضطرم في جوانب السماء ووقعت صواعق بألسن والبوازنج وكسرت بالنيل نخيل كثيرة وغرقت سفن وخر كثير من الناس على وجوههم فاستمر ذلك الى نصف الليل حتى ظنوا انها القيامة ثم انجلت

وفي هذا الشهر ولد للمقتدي ولد سماه حسينا وكناه ابا عبد الله وجلس النائب بالديوان العزيز بباب الفردوس للتهنئة به وضربت الطبول والبوقات وكثرت الصدقات وخرج توقيع من امير المؤمنين وفيه قد رفع الى مجلس العرض الاشرف حال بني اليهود وتظاهرهم بما حظر على اهل الذمة المظاهرة به فمتى تعدوا شرطا مما اخذ منهم نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

وفي جمادي الاولى فتح فخر الدولة ابو نصر ميافارقين عنوة فتم له بذلك الاستيلاء على ديار بكر

وفيه بدأ الطاعون ببغداد ونواحيها وكان عامة امراضهم الصفراء بينا الرجل في شغله اخذته رعدة فخر لوجهه ثم عرض لهم شناج وبرسام وصداع وكان الاطباء يصفون مع هذه الامراض اكل اللحم لحفظ القوة فانهم ما كانت تزيدهم الحمية الا قوة مرض وكانوا يسمونها مخوية وتقول الاطباء ما رأينا مثل هذه الامراض لا تلائمها المبردات ولا المسخنات واستمر ذلك الى آخر رمضان خمسة ايام وستة ثم يأتي الموت وكان الناس يوصون في حال صحتهم وكان الميت يلبث يوما ويومين لعدم غاسل وحامل وحافر وكان الحفارون يحفرون عامة ليلتهم بالروحانية ليفي ذلك بمن يقبر نهارا ووهب المقتدي للناس ضيعة تسمى الاجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت