فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فامتلأت بالقبور وفرغت قرى من اهلها منها المحول وحكى بعض الاتراك انه مر بالمحول فرأى كثرة الموتى طفلة على باب بيت تنادي هل من مسلم يؤجر في فيأخذني فان ابي وامي واخوتي هلكوا في هذا البيت فنزلت فاذا في البيت تسعة اموات فسرت ثم عن لي اخذ الطفة فعدت فاذا بها في صدر امها ميتة وحكى عبيد الله بن طلحة الدامغاني ان دربا من دروب التوثة مات جميع اهله فسد باب الدرب وهلك عامة اهل باب البصرة واهل حربي وعم هذا الطاعون خراسان والشام والحجاز وتعقبه موت الفجأة ثم اخذ الناس الجدري في اطفالهم ثم تعقبه موت الوحوش في البرية ثم تلاه موت الدواب والمواشي ثم قحط الناس وعزت الالبان واللحوم ثم اصاب الناس بعد ذلك الخوانيق والاورام والطحال وامد المقتدى بأمر الله الفقراء بالادوية والمال ففرق ما لا يحصى وتقدم الى اطباء المارستان بمراعاة جميع المرضى
وفي جمادي الاخرة هبت ريح سوداء وادلهمت السماء وكان في خلال ذلك نار وتراب كالجبال يسير بين السماء والارض فانجلت وقد هلك خلق كثير من الناس والبهائم ودخل اللصوص الحمامات فأخذوا ثياب الناس ونهبو الاسواق وغرقت سفن وسقط رأس منارة باب الازج
وفي شعبان بدأت الفتن بين اهل الكرخ ومحال السنة ونهبت قطعة من نهر الدجاج وقلعت الاخشاب حتى من المساجد وضرب الشحنة خيما هناك حتى انكف الشر وفي يوم الخميس ثاني عشر شعبان خلع علي ابي بكر محمد بن المظفر الشامي في الديوان وولى قضاء القضاة قال عبد الله بن المبارك السقطي لما توفي محمد بن علي الدامغاني وكان يحمل اليه اموال كثيرة من الامصار وترشح ولده لقضاء القضاة وبذل مالا جزيلا فرأى امير المؤمنين رفع الظنة عنه بقبول مال فعدل الى الشامي فخرج التوقيع بولايته فاستبشر الناس
وفي رمضان تكلم بهراة متكلم فلسفي فانكر عليه عبد الله الانصاري فتعصب لذلك قوم فافتتنت هراة وخرج ذلك المتكلم الى فوسنج بعد أن اثخن ضربا