فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1762

فامتلأت بالقبور وفرغت قرى من اهلها منها المحول وحكى بعض الاتراك انه مر بالمحول فرأى كثرة الموتى طفلة على باب بيت تنادي هل من مسلم يؤجر في فيأخذني فان ابي وامي واخوتي هلكوا في هذا البيت فنزلت فاذا في البيت تسعة اموات فسرت ثم عن لي اخذ الطفة فعدت فاذا بها في صدر امها ميتة وحكى عبيد الله بن طلحة الدامغاني ان دربا من دروب التوثة مات جميع اهله فسد باب الدرب وهلك عامة اهل باب البصرة واهل حربي وعم هذا الطاعون خراسان والشام والحجاز وتعقبه موت الفجأة ثم اخذ الناس الجدري في اطفالهم ثم تعقبه موت الوحوش في البرية ثم تلاه موت الدواب والمواشي ثم قحط الناس وعزت الالبان واللحوم ثم اصاب الناس بعد ذلك الخوانيق والاورام والطحال وامد المقتدى بأمر الله الفقراء بالادوية والمال ففرق ما لا يحصى وتقدم الى اطباء المارستان بمراعاة جميع المرضى

وفي جمادي الاخرة هبت ريح سوداء وادلهمت السماء وكان في خلال ذلك نار وتراب كالجبال يسير بين السماء والارض فانجلت وقد هلك خلق كثير من الناس والبهائم ودخل اللصوص الحمامات فأخذوا ثياب الناس ونهبو الاسواق وغرقت سفن وسقط رأس منارة باب الازج

وفي شعبان بدأت الفتن بين اهل الكرخ ومحال السنة ونهبت قطعة من نهر الدجاج وقلعت الاخشاب حتى من المساجد وضرب الشحنة خيما هناك حتى انكف الشر وفي يوم الخميس ثاني عشر شعبان خلع علي ابي بكر محمد بن المظفر الشامي في الديوان وولى قضاء القضاة قال عبد الله بن المبارك السقطي لما توفي محمد بن علي الدامغاني وكان يحمل اليه اموال كثيرة من الامصار وترشح ولده لقضاء القضاة وبذل مالا جزيلا فرأى امير المؤمنين رفع الظنة عنه بقبول مال فعدل الى الشامي فخرج التوقيع بولايته فاستبشر الناس

وفي رمضان تكلم بهراة متكلم فلسفي فانكر عليه عبد الله الانصاري فتعصب لذلك قوم فافتتنت هراة وخرج ذلك المتكلم الى فوسنج بعد أن اثخن ضربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت