فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1762

واحرقت داره فلجأ الى دار القاضي ابي سعد بن ابي يوسف مدرس فوسنج فأتبعه قوم من اصحاب الانصاري الى فوسنج وهجموا عليه ونالوا منه ومن ابي سعد فافتتنت فوسنج وسود باب مدرسة النظام وكانت فيها جراحات فبعث النظام فقبض على الانصاري فابعده عن هراة حتى خبت الفتنة ثم اعاده الى هراة

وفي ذي القعدة جاء سيل لم يشاهد مثله منذ سنين فغرق عامة المنازل ببغداد ودام يوما وليلة وبقي اثر ذلك السحاب في البرية الى الصيف

وفي هذا الشهر قبض بدر الجمالي امير مصر على ابنه الاكبر واربعة من الامراء كان الولد قد واطأهم على قتل ابيه لينفرد بالملك فوشى بذلك خازن احد الامراء فأخذ الاربعة وضرب رقابهم وصلبهم وعفى اثر ولده فقال قوم قطع عنه القوت فمات وقال قوم غرقه وقال قوم دفنه حيا وكان بدر هذا قد نفى عن مصر والقاهرة كل من وقعت عليه سيماء العلم بعد ان قتل خلقا كثيرا من العلماء وقال العلماء اعداء هذه الدولة هم الذين ينهبون العوام على ما يقولونه ونفى مذكري اهل السنة وحمل الناس ان يكبروا خمسا على الجنائز وان يسدلوا ايمانهم في الصلاة وان يتختموا في الايمان وان يثوبوا في صلاة الفجر حي على خير العلم وحبس اقواما رووا فضائل الصحابة وزاد نيل مصر في هذه السنة زيادة لم يعهدوها من سنين وكثر الخصب

وفي ذي الحجة ثارت الفتن بين اهل الكرخ والسنة واحرق شطر من الكرخ ومن باب البصرة وعبر الشحنة فأحرق من باب البصرة وقتل هاشميا فعبر اهل باب البصرة الى الديوان ورجموا المتعيشين في الحريم وغلقوا الدكاكين فنفذ من منع الشحنة منهم واصلح بينهم

ومما حدث في هذه السنة ان رجلا من الهاشميين يقال له ابن الحب كانت له بنت فهويها جار لهم وهويته فافتضها فدخل ابوها فرآها على تلك الحال فغشي عليه ثم افاق بعد زمان وجرد سيفه وعدا ليقتلها فهربت الى جيرانها ثم ظفر بها فسألها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت