فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحرقت داره فلجأ الى دار القاضي ابي سعد بن ابي يوسف مدرس فوسنج فأتبعه قوم من اصحاب الانصاري الى فوسنج وهجموا عليه ونالوا منه ومن ابي سعد فافتتنت فوسنج وسود باب مدرسة النظام وكانت فيها جراحات فبعث النظام فقبض على الانصاري فابعده عن هراة حتى خبت الفتنة ثم اعاده الى هراة
وفي ذي القعدة جاء سيل لم يشاهد مثله منذ سنين فغرق عامة المنازل ببغداد ودام يوما وليلة وبقي اثر ذلك السحاب في البرية الى الصيف
وفي هذا الشهر قبض بدر الجمالي امير مصر على ابنه الاكبر واربعة من الامراء كان الولد قد واطأهم على قتل ابيه لينفرد بالملك فوشى بذلك خازن احد الامراء فأخذ الاربعة وضرب رقابهم وصلبهم وعفى اثر ولده فقال قوم قطع عنه القوت فمات وقال قوم غرقه وقال قوم دفنه حيا وكان بدر هذا قد نفى عن مصر والقاهرة كل من وقعت عليه سيماء العلم بعد ان قتل خلقا كثيرا من العلماء وقال العلماء اعداء هذه الدولة هم الذين ينهبون العوام على ما يقولونه ونفى مذكري اهل السنة وحمل الناس ان يكبروا خمسا على الجنائز وان يسدلوا ايمانهم في الصلاة وان يتختموا في الايمان وان يثوبوا في صلاة الفجر حي على خير العلم وحبس اقواما رووا فضائل الصحابة وزاد نيل مصر في هذه السنة زيادة لم يعهدوها من سنين وكثر الخصب
وفي ذي الحجة ثارت الفتن بين اهل الكرخ والسنة واحرق شطر من الكرخ ومن باب البصرة وعبر الشحنة فأحرق من باب البصرة وقتل هاشميا فعبر اهل باب البصرة الى الديوان ورجموا المتعيشين في الحريم وغلقوا الدكاكين فنفذ من منع الشحنة منهم واصلح بينهم
ومما حدث في هذه السنة ان رجلا من الهاشميين يقال له ابن الحب كانت له بنت فهويها جار لهم وهويته فافتضها فدخل ابوها فرآها على تلك الحال فغشي عليه ثم افاق بعد زمان وجرد سيفه وعدا ليقتلها فهربت الى جيرانها ثم ظفر بها فسألها