فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1762

وليس في الجنة ذلك ولذلك امرجوا في شرب الخمر لما امن من السكر وغئلته من العربدة والعداوة وزوال العقل فلما امن ذلك من شربها لم يمنع من الالتذاذ بها فقال ابو سوسف ان الميل الى الذكور عاهة وهو قبيح في نفسه اذ لم يخلق هذ المحل للوطيء ولهذا لم يبح في شريعة بخلاف الخمر وانما خلق مخرجا للحدث واذا كان عاهة فالجنة منزهة عن العاهات فقال ابو علي ان العاهة هي التلويث بالاذى واذا لم يكن اذى لم يكن الا مجرد الالتذاذ فلا عاهة قال ابن عقيل قول ابي يوسف كلام جاهل انما حرم بالشرع وكما عادت الاجزاء كلها لاشتراكها في التكليف ينبغي ان تعاد القوى والشهوات لانها تشارك الاجزاء في التكليف ويتعصب بالمنع من قضاء اوطارها والممتنع من هذا معالج طبعه بالكف فينبغي ان تقابل هذه المكابدة بالاباحة ثم عاد وقال لا وجه لتصوير اللواط لانه ما يثبت ان يخلق لاهل الجنة مخرج غائط اذ لا غائط توفي ابن الوليد في ليلة الاحد ثالث ذي الحجة من هذه السنة ودفن بالشونيزيه

25 -محمد بن علي

ابن محمد بن الحسين بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه ابو عبد الله الدامغاني ولد في ليلة الأثنين ثامن ربيع الاخر سنة ثمان وتسعين وثلثمائة بدمغان وتفقه ببلده ثم دخل الى بغداد يوم الخميس سادس عشرين رمضان سنة تسع عشرة فتفقه على ابي عبد الله الحسين بن علي الصيمري وابي الحسين احمد بن محمد القدوري وسمع منهما الحديث وبرع في الفقه وخص بالعقل الوافر والتواضع فارتفع وشيوخه احياء وانتهت اليه الرياسة في مذهب العراقيين وكان فصيح العبارة كثير النشوار في درسه سهل الاخلاق روى عنه شيوخنا وعانى الفقر في طلب العلم فربما استضوأ بسراج الحارس وحكى عنه ابو الوفاء ابن عقيل انه قال كان لي من الحرص على الفقه في ابتداء امري اني كنت اخذ المختصرات وانزل الى دجلة اطلب افياء الدور الشاطئية والمسنيات فانظر في الجزء واعيده ولا اقوم الا وقد حفظته فأدى بي السعي الى مسناة الحريم الطاهري فجلست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت