فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في فيئها التخين وهوائها الرقيق واستغرقني النظر فاذا شيخ حسن الهيئة قد اطلع على ثم جائني بعد هنيئة فراش فقال قم معي فقمت معه حتى جاء بي الى باب كبير وعليه جماعة حواش فدخل بي الى دار كبيرة وفيها دست مضروب ليس فيها احد فأدناني منه فجلست واذا بذلك الشيخ الذي اطلع على قد خرج فاستدناني منه وسألني عن بلدي فقلت دامغان وكان علي قميص خام وسخ وعليه آثار الحبر فقال ما مذهبك وعلى من تقرأ فقلت حنفي قد مت منذ سنين واقرأ على الصيمري وابن القدوري فقال من اين مؤنتك قلت لا جهة لي اتمون منها فقال ما تقول في مسألة كذا من الطلاق وبسطني ثم قال تجيء كل خميس الى ها هنا فلما جئت اقوم اخذ قرطاسا وكتب شيئا ودفعه الى وقال تعرض هذا على من فيه اسمه وخذ ما يعطيك فأخذته ودعوت له فأخرجت من باب آخر غير الذي دخلت منه واذا عليه رجل مستند الى مخدة فتقدمت اليه فقلت من صاحب هذه الدار فقال هذا ابن المقتدر بالله فقال فما معك فقلت شيء كتبه لي فقال بخطه اين كان الكاتب فقلت على من هذا فقال على رجل من اهل باب الازج عشر كارات دقيق سميذ فائق وكانت الكارة تساوي ثمانية دنانير وكتب لك بعشرة دنانير فسررت ومضيت الى الرجل فأخذ الخط ودهش وقال هذا خط مولانا الامير فبادر فوزن الدنانير وقال كيف تريد الدقيق جملة او تفاريق فقلت اريد كارتين منها وثمن الباقي ففعل فاشتريت كتبا فقهية بعشرين وكاغدا بدينارين وشهد عند ابي عبد الله بن ماكولا قاضي القضاة في يوم الاربعاء ثالث عشر ربيع الاول سنة احدى واربعين فلما توفي ابن ماكولا قال القائم بأمر الله لابي منصور بن يوسف قد كان هذا الرجل يعني ابن ماكولا قاضيا حسنا نزها ولكنه كان خاليا من العلم ونريد قاضيا عالما دينا فنظر ابن يوسف الى عميد الملك الكندري هو المستولى على الدولة وهو الوزير وهو شديد التعصب لاصحاب ابي حنيفة فاراد التقرب اليه فاستدعى ابا عبد الله الدامعاني فولى قاضي القضاة يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة سبع واربعين وخلع عليه وقريء عهده وقصد خدمة السلطان طغرلبك