فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1762

في فيئها التخين وهوائها الرقيق واستغرقني النظر فاذا شيخ حسن الهيئة قد اطلع على ثم جائني بعد هنيئة فراش فقال قم معي فقمت معه حتى جاء بي الى باب كبير وعليه جماعة حواش فدخل بي الى دار كبيرة وفيها دست مضروب ليس فيها احد فأدناني منه فجلست واذا بذلك الشيخ الذي اطلع على قد خرج فاستدناني منه وسألني عن بلدي فقلت دامغان وكان علي قميص خام وسخ وعليه آثار الحبر فقال ما مذهبك وعلى من تقرأ فقلت حنفي قد مت منذ سنين واقرأ على الصيمري وابن القدوري فقال من اين مؤنتك قلت لا جهة لي اتمون منها فقال ما تقول في مسألة كذا من الطلاق وبسطني ثم قال تجيء كل خميس الى ها هنا فلما جئت اقوم اخذ قرطاسا وكتب شيئا ودفعه الى وقال تعرض هذا على من فيه اسمه وخذ ما يعطيك فأخذته ودعوت له فأخرجت من باب آخر غير الذي دخلت منه واذا عليه رجل مستند الى مخدة فتقدمت اليه فقلت من صاحب هذه الدار فقال هذا ابن المقتدر بالله فقال فما معك فقلت شيء كتبه لي فقال بخطه اين كان الكاتب فقلت على من هذا فقال على رجل من اهل باب الازج عشر كارات دقيق سميذ فائق وكانت الكارة تساوي ثمانية دنانير وكتب لك بعشرة دنانير فسررت ومضيت الى الرجل فأخذ الخط ودهش وقال هذا خط مولانا الامير فبادر فوزن الدنانير وقال كيف تريد الدقيق جملة او تفاريق فقلت اريد كارتين منها وثمن الباقي ففعل فاشتريت كتبا فقهية بعشرين وكاغدا بدينارين وشهد عند ابي عبد الله بن ماكولا قاضي القضاة في يوم الاربعاء ثالث عشر ربيع الاول سنة احدى واربعين فلما توفي ابن ماكولا قال القائم بأمر الله لابي منصور بن يوسف قد كان هذا الرجل يعني ابن ماكولا قاضيا حسنا نزها ولكنه كان خاليا من العلم ونريد قاضيا عالما دينا فنظر ابن يوسف الى عميد الملك الكندري هو المستولى على الدولة وهو الوزير وهو شديد التعصب لاصحاب ابي حنيفة فاراد التقرب اليه فاستدعى ابا عبد الله الدامعاني فولى قاضي القضاة يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة سبع واربعين وخلع عليه وقريء عهده وقصد خدمة السلطان طغرلبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت