تسليم خاتون اليهما وكانت خاتون قد اكثرت الشكاية الى ابيها من اعراض الخليفة عنها فأجاب الخليفة الى ذلك وخرجت واصحبها الخليفة النقيبين الكامل والطاهر وجماعة من الخدم وخرج معها ابنها الامير ابو الفضل جعفربن المقتدي وكان خروجها يوم الاربعاء سادس عشر ربيع الاول وخرج الوزير عشية الخميس مشيعا لهم الي النهروان وكان بين يدي محفة الامير ابي الفضل ووصل الخبر في ثاني شوال بموتها باصفهان بالجدري فجلس الوزير ابو شجاع للعزاء بها سبعة ايام ووصل النقيبان من اصبهان في ثالث عشر شوال
وفي سلخ ذي الحجة خرج ابو محمد التميمي وعفيف لتعزية السلطان فأما التميمى فعاد من اصبهان لأن السلطان توجه الي ما وراءالنهر واكبر الخليفة عوده بغير اذن ويمم عفيف الى السلطان
وفي عشية الجمعة تاسع عشر صفر كبس اهل باب البصرة الكرخيين فقتلوا رجلا وجرحوا آخر فاغلقت اسواق الكرخ ورفعت المصاحف علي القصب وما زالت الفتن تزيد وتنقص الي جمادي الاولي فقويت نارها وقتل خلق كثير واستولي هل المحال علي قطعة كبيره من الكرخ فنهبوها فنزل خمارتاش نائب الشحنة على دجلة ليكف الفتنة فلم يقدر وكان اهل الكرخ يخرجون اليه والي اصحابه الاقامة وكان اهل باب البصرة يأتون ومعهم سبع أحمريقاتلون تحته وعزموا على قصد باب التبن فمنعهم اهل الحربية والهاشميون من ذلك وركب حاجب الخليفة وخدمه والقضاة ابو الفرج بن السيبي ويعقوب البرزبيني وابو منصور ابن الصباغ والشيوخ ابو الوفاء بن عقيل وابو الخطاب وابو جعفر ابن الخرقي المحتسب وعبروا الي الشحنة وقرؤا منشورا بالكرخ من الديوان وفيه قد حكي عنكم امور فيجب ان نأخذ علماءكم على ايدي سفهائكم وان يدينوا بمذهب اهل السنة فاذعنوا بالطاعة فبين هم علي ذلك جاء الصارخ من نحوالدجاج الحقونا ونصب هل الكرخ رأيتين على باب السماكين وكتبوا على مساجدهم خير الناس بعد رسول الله ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وفي غد يوم