فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1762

القتال نهب اهل الكرخ شارع ابن ابي عوف وكان في جملة مانهب دار ابي الفضل بن خيرون فقصد الديوان مستنفرا ومعة الناس ورفع العامة الصلبان على القصب وتهجموا على الويز ابي شجاع في حجرتة من الديوان وكثروا من الكلام الشنيع ولم يصل حاجب الباب في جامع القصر اشفاقا من العامة وكان قد مات يومئذ هاشمي من اهل باب الازج بنشابة وقعت فيه فقتل العامة علويا ورموه في خربة الحمام وزاد امر الفتنة وامر الخليفة بمكابتة سيف الدولة ابي الحسن صدقة بن مزيد بانفاذ جند فغعل وخلع عليهم وجعل عليهم ابو الحسن الفاسي فنقض دورالذين قتلوا العلوي وحلق شعور من ليس بشريف ولا حندي وقبل قوم ونفي قوم فسكنت الفتنة قال المصنف ونقلت من خط ابي الوفاء بن عقيل قال عظمت الفتنة الجارية بين السنة واهل الركخ فقتل فيها نحو مائتي قتيل ودامت شهورا من سنة اثنتين وثمانين واربعمائة وانقهر الشحنة واتحش السلطان وصار العوام يتبعون بعضهم بعضا في الطرقات والسفن فيقتل القوى الضعيف ويأخذ ماله وكان الشباب قد احدثوا الشعور والجمم وحملوا السلاح وعملوا الدروع ورموا عن القسي بالنشاب والنبل وسب اهل الكرخ الصحابة وازواج رسول الله صلى الله عليه و سلم على السطوح وراتفعوا الى سب النبي صلى الله عليه و سلم ولم اجد من سكان الكرخ من الفقهاء والصلحاء من غضب ولا انزعج عن مساكنتهم فنفر المقتدي امام العصر نفرة قبض فيها على العوام واركب الاتراك والبس الاجناد الاسلحة وحلق الجمم والكلاجات وضرب بالسياط وحبسهم في البيوت تحت السقوف وكان شهر آب فكثر الكلام على السلطان وقال العوام هلك الدين وماتت السنة ونصبت البدعة ونرى ان الله ما ينصر الا الرافضة فنرتد عن الاسلام قال ابن عقيل فخرجت الى المسجد وقلت بلغني ان اقواما يتسمون بالاسلام والسنة قد غضبوا على الله وهجروا شريعته وعزموا على الارتداد وقد ارتدوا فان المسلمين اجمعوا على أن العزم على الكفر كفر فلقد بلغ الشيطان منهم كل مبلغ حيث دلس عليهم نفوسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت