وغطى عيونهم وأراهم ان ازالة النصرة عنهم مع استحقاقهم لها ولم يكشف عن عوار اديانهم حيث صب عليهم النعم صبا و ارخص اسعارهما وأمن ديارهم وجعل سلطانهم رحيما لطيفا وجعل لهم وزيرا صالحا يجتهد في اخراج الحكومات المستبهة الى الفقهاء ليسلم دينه من التبعات ويأخذ الاجماع في اكثر العبادات ولا يتكبر ولا يحتجب فأمرجوا في المعاصي ثم انتقلوا الى بناء العقود بالطبول ولهج منهم قوم بسب فلما نهض السلطان بعصبية دينية او سياسة وقد استحقوا قطع الرؤوس وتخليد الحبوس فقعد الحمقى في مأتم النياحة يقولون هل رأيتم في الزمن الماضي مثل ما جرى على اهل السنة في هذه الدولة طاب والله الانتقال عن الاسلام لو كان ما نحن فيه حقا لنصره الله وحملوا الصلبان في حلوقهم ودعوا بشعار الرفض وقالوا لا دين الا دين اهل الكرخ وهل كانوا على الدين فيخرجوا وهل الدين النطق باللسان من غير تحقيق معتقد واس المعتقد من قوم تناهوا في العصيان والشرود عن الشرع وسفكوا الدماء فلما فرضوا بعذاب ردعا لهم ليقلعوا انكروا وتسخطوا فأردتم ان يتبع الحق اهواءكم ويسكت السلاطين عن قبيح افعالكم حتى تفانون بالخصومة والمحاربة فلا في ايام السعة الدعة شكرتم النعم ولا في ايام التأديب سلمتم للحكيم الحكم فليتكم لما فسدت دنياكم ابقت بقية من امر أديانكم ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر
74 -احمد بن محمد
ابن صاعد بن محمد بن احمد ابو نصر النيسابوري ولد سنة عشر واربعمائة وسمع بنيسابور من جده ابي العلاء صاعد بن محمد ومن ابيه محمد بن صاعد وعمه اسمعيل ابن صاعد وابي بكر الحيري وابي سعيد الصيرفي وسمع ببخارا من ابي سهل الكلاباذي وابي ثابت البخاري وسمع ببغداد من ابي الطيب الطبري وغيره
وروى عنه أشياخنا وكان في صباه من اجمل الشباب واجمعهم لاسباب السيادة