فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1762

وفي يوم الخميس تاسع رمضان خرج التوقيع بعزل الوزير ابي شجاع وكان السبب ان اصحاب السلطان شكوا منه فصادف ذلك غرض النظام في عزله فأكد نوبته وكتب السلطان الى الخليفة يشكو منه فصادف ذلك ضجرا من الخليفة من افعاله التي تصدر عن قلة رغبة في الخدمة فعزله وكان يكسر اعراض الديوان والعسكر متابعة للشرع حتى انه لما فتحت مسرقند على يدي ملك شاه جاء البشير فخلع عليه فقال وأي بشارة هذه كأنه قد فتح بلدا من بلاد الكفر وهل هم الاقوم مسلمون استبيح منهم ما لا يستباح من المسلمين فبلغ هذا الى السلطان مع ما في قلب الخليفة فعزله وهو في الديوان فانصرف الى داره على حالته مع حواشيه وانشد حينئذ ... تولاها وليس له عدو ... وفارقها وليس له صديق ...

فلما كان يوم الجمعة عاشر الشهر خرج الى الجامع من داره بباب المراتب ماشيا متلفعا بمنديل من قطن مع جماعة من العلماء والزهاد فعظمت العامة ذلك وشنعوا وقال الاعداء انما قصد الشناعة فأنكر عليه اشد الانكار والزم منزله واخذ الجماعة الذين مشوا معه فأهينوا ثم وردت كتب النظام بان يخرج من بغداد فأخرج الى درا ورد وهو موطنه قديما فاقام هناك مدة ثم استأذن في الحج فأذن له فجاء الى النيل فأقام بها فلم تطب له لكثرة منكرها فمضى الى مشهد على عليه السلام ثم سافر الى مكة فلما اراد الخروج الى مكة صلحت له نية نظام الملك فبعث اليه يقول انا اسألك ان اكون عديلك وكان النظام قد استعد لذلك لكن لم يقدر له فقال للرسول تخدم عنى وتقول منذ اطبق دواتي امير المؤمنين لم افتحها ولولا ذلك لكتبت الجواب وانا اعادل بالدعاء وناب ابن الموصلايا ولقب امين الدولة وخلع عليه وتقدم الى ابي محمد التميمي ويمن الخادم بالخروج الى باب السلطان لاستدعاء ابي منصور بن جهير وتقرير وزارته

وفي خامس عشرين رمضان رضي الخليفة عن ابي بكر الشامي قاضي القضاة وخرج اليه توقيع يأمره فيه الاغضاء عما كان من الشهود والوكلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت