فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي يوم الخميس تاسع رمضان خرج التوقيع بعزل الوزير ابي شجاع وكان السبب ان اصحاب السلطان شكوا منه فصادف ذلك غرض النظام في عزله فأكد نوبته وكتب السلطان الى الخليفة يشكو منه فصادف ذلك ضجرا من الخليفة من افعاله التي تصدر عن قلة رغبة في الخدمة فعزله وكان يكسر اعراض الديوان والعسكر متابعة للشرع حتى انه لما فتحت مسرقند على يدي ملك شاه جاء البشير فخلع عليه فقال وأي بشارة هذه كأنه قد فتح بلدا من بلاد الكفر وهل هم الاقوم مسلمون استبيح منهم ما لا يستباح من المسلمين فبلغ هذا الى السلطان مع ما في قلب الخليفة فعزله وهو في الديوان فانصرف الى داره على حالته مع حواشيه وانشد حينئذ ... تولاها وليس له عدو ... وفارقها وليس له صديق ...
فلما كان يوم الجمعة عاشر الشهر خرج الى الجامع من داره بباب المراتب ماشيا متلفعا بمنديل من قطن مع جماعة من العلماء والزهاد فعظمت العامة ذلك وشنعوا وقال الاعداء انما قصد الشناعة فأنكر عليه اشد الانكار والزم منزله واخذ الجماعة الذين مشوا معه فأهينوا ثم وردت كتب النظام بان يخرج من بغداد فأخرج الى درا ورد وهو موطنه قديما فاقام هناك مدة ثم استأذن في الحج فأذن له فجاء الى النيل فأقام بها فلم تطب له لكثرة منكرها فمضى الى مشهد على عليه السلام ثم سافر الى مكة فلما اراد الخروج الى مكة صلحت له نية نظام الملك فبعث اليه يقول انا اسألك ان اكون عديلك وكان النظام قد استعد لذلك لكن لم يقدر له فقال للرسول تخدم عنى وتقول منذ اطبق دواتي امير المؤمنين لم افتحها ولولا ذلك لكتبت الجواب وانا اعادل بالدعاء وناب ابن الموصلايا ولقب امين الدولة وخلع عليه وتقدم الى ابي محمد التميمي ويمن الخادم بالخروج الى باب السلطان لاستدعاء ابي منصور بن جهير وتقرير وزارته
وفي خامس عشرين رمضان رضي الخليفة عن ابي بكر الشامي قاضي القضاة وخرج اليه توقيع يأمره فيه الاغضاء عما كان من الشهود والوكلاء