فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1762

في حقه وكانوا قد بالغوا في عداوته وخرج الشهود في صحبته لتلقي السلطان مع ابن الموصلايا ومعه فتيت لافطاره ولم يقبل ما يحمل اليه

وفي رمضان دخل السلطان ملك شاه الى بغداد وخرج لتلقيه ابن الموصلايا ونزل نظام الملك بدار ولده مؤيد الملك وفي ذي القعده خرج ملك شاه وابنه ابن بنته الذي ابوه المقتدي في خلق عظيم وزي عظيم الى الكوفة

وفي ذي القعدة استوزر ابو منصور بن جهير وهي النوبة الثانية من زارته للمقتدي وخلع عليه وركب اليه نظام الملك الى دار بباب العامة فهنأه

وفي ذي الحجة عمل السلطان ملك شاه الصدق بدجلة وهو اشعال النيران والشموع العظيمة في السميريات والزواريق الكبار وعلى كل زورق قبة عظيمة وخرج اهل بغداد للفرجة فباتوا على الشواطيء وزينت دجلة باشعال النار واظهر ارباب المملكة كنظام الملك وغيره من زينتهم ما قدروا عليه وحملوا في السفن بانواع الملاهي واخذوا السفن الكبار فألقوا فيها الحطب واضرموا فيها النار واحدروا من مسناة دار معز الدولة الى دار نظام الملك ونزل اهل محال الجانب الغربي كل واحد معه شمعة واثنتان وكان على سطح دار المملكة الى دجلة حبال قد احكم شدها وفيها سميرية يصعد بها رجل في الحبال ثم ينحدر بها وفيها نار ووصف الشعراء ما جرى تلك الليلة فقال ابو القاسم المطرز ... وكل نار على العشاق مضرمة ... من نار قلبي او من ليلة الصدق ... نار تجلت بها الظلماء واشتبهت ... بسدفة الليل فيها غرة الفلق ... وزارت الشمس فيها البدر واصطلحا ... على الكواكب بعد الغيظ والحنق ... مدت على الارض بسطا من جواهرها ... ما بين مجتمع وارو مفترق ... مثل المصابيح الا انها نزلت ... من السماء بلا رجم ولا حرق ... اعجب بنار ورضوان يسعرها ... ومالك قائم منها على فرق ... في مجلس ضحكت روض الجنان له ... لما جلت ثغرة عن واضح يقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت