فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 1762

وللشموع عيون كلما نظرت ... تظلمت من يديها انجم الغسق ... من كل مرهفة الاعطاف كالغصن المياد لكنه عار من الورق ... اني لأعجب منها وهي وادعة ... تبكي وعيشتها في ضربة العنق ...

ومن غد تلك الليلة اخرج تليا المنجم وشهر وعلى رأسه طرطور بودع والدرة تأخذه وهو على جمل يشتم الناس ويشتمونه قال المصنف ونقلت من خط ابي الوفاء بن عقيل قال لما دخل جلال الدولة أي نظام الملك في هذه السنة قال اريد استدعي بهم وأسألهم عن مذهبهم فقد قيل لي انهم مجسمة يعني الحنابلة فأحببت ان اسوغ كلاما يجوز ان يقال ذا سأل فقلت ينبغي لهؤلاء الجماعة يسألون عن صاحبنا فاذا اجمعوا على حفظه لاخبار رسول الله صلى الله عليه و سلم وسلموا انه كان ثقة فالشريعة ليست باكثر من اقوال رسول الله صلى الله عليه و سلم وفعاله الا ما كان للرأي فيه مدخل من الحوادث الفقهية فنحن على مذهب ذلك الرجل الذي اجمعوا على تعديله كما انهم على مذهب قوم اجمعنا على سلامتهم من البدعة فان وافقوا اننا على مذهبه فقد اجمعوا على سلامتنا معه لان متبع السليم سليم وان ادعى علينا انا تركنا مذهبه وتمذهبنا بما يخالف الفقهاء فليذكروا ذلك ليكون الجواب بحبسه وان قالوا احمد ما شبه وانتم شبهتم قلنا الشافعي لم يكن اشعريا وانتم اشعرية فان كان مكذوبا عليكم فقد كذب علينا ونحن نفزع في التأويل مع نفي التشبيه فلا يعاب علينا الا ترك الخوض والبحث وليس بطريقة السلف ثم ما يريد الطاعنون علينا ونحن لا نزاحمهم على طلب الدنيا

ذكر من توفي في هذه السنة من الاكابر

93 -عبد الرحمن بن احمد

ابن علك ابو طاهر ولد بأصبهان وسمع الحديث وتفقه بسمرقند وهو كان السبب في فتحها وكان من رؤساء الشافعية حتى قال يحيى بن عبد الوهاب بن منده لم نر فقيها في وقتنا انصف منه ولا اعلم وكان بهيج المنظر فصيح اللهجة ذا مروءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت