فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1762

الأنعام على الأرامل واليتامى وكان يبيع الخطوط الحسنة ويتصدق بثمنها ويقول أحب الأشياء إلي الدينار والخط الحسن فأنا أخرج الله محبوبي ووقع مرض في زمانه فبعث إلي جميع أصقاع البلد أنواع الأشربة والأدوية وكان يخرج العشر من جميع أمواله النباتية على اختلاف أنواع وعرضت عليه رقعة من بعض الصالحين يذكر فيها أن إمرأة معها أربعة أطفال أيتام وهم عراة جياع فقال للرجل أمض الان إليهم واحمل معك ما يصلحهم ثم خلع أثوبه فقال والله لا لبستها ولا دفئت حتى تعود وتخبرني أنك كسوتهم وأشبعتهم فمضى وعاد فأخبره وهو يرعد من البرد حكى حاجبه الخاص به قال استدعاني ليلة وقال إني امرت بعمل قطائف فلما حضر بين يدي ذكرت نفوسا تشتهيه فلا تقدر عليه فنغص ذلك علي أكله ولم أذق منه شيئا فأحمل هذه الحصون إلى أقوام فقراء فحملها الفراشون معه وجعل يطرق أبواب المساجد بباب المراتب ويدفع ذلك إلى الأضراء المجاورين بها وكان يبالغ في التواضع حتى ترك الإحتجاب فكلم المرأة والطفل وأوطأ العوام والصالحين مجلسه وكان يحضر الفقهاء الديوان في كل مشكل وكانوا إذا أفتوا في حق شخص بوجوب حق القصاص عليه سأل أولياء الدم اخذ شيء من ماله وان يعفوا فان فعلوا والا امر بالقصاص واعطى ذلك المال ورثة المقتول الثاني ولقد جرت منه عصبية مرة في ليلة الغيم فأمر إبن الخرقي المحتسب أن يجلس بباب النوبي ويكرم الناس بالإفطار وأحضر أطباقا فيها لوز وسكر وبعث إلى أبي إسحاق الخزاز بباب المراتب ليمنعه من صلاة التراويح تلك الليلة فلم يمتنع ذاك وقرأ أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى فعدد في هذا الشهر أن صام الناس ثمانية وعشرين يوما فأسقط في يده وذبح البقر وصدق بصدقات وافرة وعاهد الله سبحانه أن لا يتعصب في الفروع أبدا وفي زمانه أسقطت المكوس وألبس أهل الذمة الغيار وتقدم إلى إبن الخرقي المحتسب أن يؤدب كل من فتح دكانه يوم الجمعة ويغلقه يوم السبت من البزازين وغيرهم وقال هذه مشاركة لليهود في حفظ سبتهم وكان قد سمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت