فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1762

إن النفاطين والكلابزية يقفون على دكاكين المتعيشين فيأخذون منهم كل أسبوع شيئا فنفذ من يمنعهم من ألاجتياز بهم وحج في وزارته سنة ثمانين فبذل في طريقه الزاد والأدوية وعم أهل الحرمين بصدقات وساوى الفقراء في إقامة المناسك والتعبدات وكانت به وسوسة في الطهارة

قال المصنف رحمه الله ونقلت في خط أبي الوفاء بن عقيل انه كتب إليه لأجل وسوسوة أما بعد فإن أجل محصول عند العقلاء بإجماع الفقهاء الوقت فهو غنيمة ينتهز فيها الغرض والتكاليف كثيره والأوقات خاطفة وأقل متعبد به الماء ومن اطلع على اسرار الشريعة علم قدر التخفيف فمن ذلك قوله صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء وقوله في المنى أمطه عنك باذخرة وقوله في الخف طهوره إن تدلكه بالأرض وفي ذيل المرأة يطهره ما بعده وقوله عليه السلام يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام وكان يحمل بنت أبي العاص في الصلاة ونهى الراعي عن إعلام السائل له عن الماء وما يرده وقال أب لنا طهور وقال يا صاحب البراز لا تخبره فإن خطر بالبال نوع أحتياط في الطهارة كالاحتياط في غيرها من مراعاة الإطالة وغيبوبة الشمس والزكاة فإنه يفوت من الأعمار مالا يفي به الإحتياط في الماء الذي أصله الطهارة وقد صافح رسول الله صلى الله عليه و سلم الأعراب وركب الحمار وما عرف من خلقه التعبد بكثرة الماء وقد توضأ من سقاية المسجد ومعلوم حال الأعراب الذين بان من أحدهم الأقدام على البول في المسجد وتوضأ من جرة نصرانية وما احترز تعليما لنا وتشريعا وإعلاما أن الماء على أصل الطهارة وتوضأ من غدير كأن ماءه نقاعة الحناء فأما قوله تنزهوا من البول فإن للتنزه حدا معلوما فأما الإستشعار فإنه إذا علق نما وانقطع الوقت بما لا يقتضى بمثله الشرع قال إبن عقيل كان الوزير أبو شجاع كثير البر للخلق كثير التلطف بهم فقدم من الحج وقد اتفق نفور العوام نفورا أريقت فيها الدماء وانبسط حتى هجموا على الديوان وبطشوا بالأبواب والستور فخرج من من الخليفة إنكارا عليه وأمره أن يلبس أخلاق السياسة لتنحسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت