فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 1762

مادة الفساد فأدب وضرب وبطش فانبسطت فيه الألنسة بأنواع التهم حتى قال قوم ها هو إسماعيل وهبط عندهم ما تقدم من إحسانه قال إبن عقيل فقلت لنفسي أفلسي من الناس كل إفلاس ولا تثقي بهم فمن يقدر على إحسان هذا إليهم وهذه أقوالهم عنه قال إبن عقيل وقد رأيت أكثر أعمال الناس لا يقع إلا للناس إلا من عصم الله من ذاك أني رأيت في زمن أبي يوسف كثر أهل القرآن والمنكرون لأكرام أصحاب عبد الصمد وكثر متفقهة الحنابلة ومات فاختل ذلك فاتفق إبن جهير فرأيت من كان يتقرب إلى إبن جهير يرفع أخبار العاملين ثم جاءت دولة النظام فعظم الأشعرية فرأيت من كان يتسخط على بنفي التشبيه غلوا في مذهب أحمد وكان يظهر بغضي يعود علي بالغمض على الحنابلة وصار كلامه ككلام رافضي وصل إلى مشهد الحسين فأمن مباح ورأيت كثيرا من أصحاب المذاهب انتقلوا ونافقوا وتوثق بمذهب الأشعري والشافعي طمعا في العز والجرايات ثم رأيت الوزير أبا شجاع يدين بحب الصلحاء والزهاد فانقطع البطالون إلى المساجد وتعمد خلق للزهد فلما افتقدت ذلك قلت لنفسي هل حظيت من هذا الإفتقاد بشيء ينفعك فقالت البصيرة نعم استفدت أن الثقة خيبة والغنى بهم إفلاس ولا ينبغي أن يعول على غير الله قال المصنف ولما عزل الوزير أبو شجاع خرج إلى الجامع يوم الجمعة فانثالت عليه العامة تصافحه وتدعو له فكان ذلك سببا لالتزامه بيته والإنكار على من صحبه وبني في دهليز داره مسجدا وكان يؤذن ويصلي فيه ثم وردت كتب نظام الملك بإخراجه من بغداد فأخرج إلى بلدة فأقام مدة ثم إستأذن في الحج فأذن له فخرج قال أبو الحسن بن عبد السلام اجتمعت به بالمدينة فقبل يدي فأعظمت ذلك فقال ذلك لي قد كنت تفعل هذا بي فأحببت أن اكافئك وجاور بالمدينة فلما مرض مرض الموت حمل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فوقف بالحضرة وبكى وقال يا رسول الله قال الله عزوجل ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله فاستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئت معترفا بذنوبي وجرائمي ارجو شفاعتك وبكى وتوفي من يومه ودفن بالبقيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت